العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وقد انتهى أمر الأخوين الانجليزيين، بأن صار السير أنطوني شيرلي سفيراً متجولاً للشاه بين عواصم أوربا خاصة أسبانيا داعياً له ومتحدثاً باسمه، أما السير روبرت شيرلي فقد صار مدرباً للجيش الفارسي، فأعاد تنظيم وحداته وأحسن تدريبه فأصبح الجيش مكوناً من ستين ألف جندي مدرب ومسلح بالبنادق الحديثة علاوة على سلاح مدفعية مكون من خمسمائة مدفع.

وفي عام 1601 م حدث أول صدام عسكري بين فارس والبرتغاليين عندما تمكن الشاه من فتح البحرين وطرد البرتغاليين منها، ولا تفيدنا كل المصادر المتيسرة لدينا بأخبار عن أوضاع البحرين مذ تركناها بعد حملة والي البصرة مصطفى باشا عليها في عام 1559 م، ولا عن كيفية وقوعها بيد البرتغاليين ثانية، إلا أن المصادر الفارسية تقول إنه في عام 1010 هـ توفى (فرخ شاه حاكم جزيرة هرمز تولى مكانه ابنه فيروز شاه الذي استوزر شرف الدين لطف الله، فقام هذا الوزير بتعيين أخيه ركن الدين مسعود حاكماً على البحرين، وبعد أن تسلم الحاكم الجديد زمام الأمور شعر بأن القوات البرتغالية، والتجار البرتغاليين هناك يتدخلون في كل الأمور ففكر في التخلص منهم والاستقلال بحكم البحرين، فأوفد موفداً اسمه معين الدين ليجري اتصالاً مع حاكم منطقة فارس لهور دي خان ليساعده في قتاله ضد البرتغاليين. وقد وافقي هذا الحاكم على مساعدته بعد استشارة الشاه، الذي وافق بدوره بشرط أن تضم الجزيرة بعد تحريرها إلى المملكة الصفوية. ثم تقدمت الجيوش الفارسية وباغتت الجزيرة وتمكنت من إيقاع هزيمة بالقوة البرتغالية هناك، فدخلها الهوردي خان) واستقبله الحاكم ركن الدين مسعود الذي كان يطمع أن يتوج ملكاً على الجزيرة، إلا أن القائد الفارسي ألقى القبض عليه وقطع عنقه وأعلن أن البحرين أصبحت ملكاً للشاه. وعندما حاول قائد هرمز البرتغالي التقدم بسفنه لاستعادة البحرين قام الشاه بهجوم على القاعدة العسكرية البرتغالية الموجودة في ميناء (كمبرون) مما جعل

البرتغاليين يهرعون إلى هناك ويتركون البحرين التي لم تعد إلى سلطتهم بعد هذا

-489 -