العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

أما ميناء (كمبرون) فقد تم تطويقه ولم تستطع قوات الشاه انتزاعه من البرتغاليين إلا في عام 1613 م حيث سقط بيدهم وتم تهديم القلعة البرتغالية هناك، كما قام الشاه ببناء ميناء جديد عرف باسم (بندر عباس) تيمناً بطرد البرتغاليين من الميناء القديم فيما هربت حامية المدينة إلى القلعة البرتغالية في مسقط (10)

(10)

وقد حاول ملك أسبانيا الجديد (فيليب الثالث) أن يسترجع البحرين بصورة سلمية من الشاه إلا أن الشاه رفض ذلك لأنه كان يخطط للقضاء على الأسبان والبرتغاليين معاً في هرمز، وعلى كل حال، فإن سقوط البحرين بيد الفرس عام 1601 م أوجد انهياراً جديداً في معنويات الحاميات البرتغالية في الخليج، خاصة في هرمز التي أصبحت تتوقع هجوماً فارسياً في أية لحظة، كما أنه دفع بالقيادة البرتغالية لأن تفكر في جعل مسقط مقراً عاماً لها في الخليج فيما إذا سقطت هرمز.

ومما يجب أن لا يخفى عن البال أن شركة الهند الشرقية البريطانية، كانت تراقب تلك الأوضاع في الخليج خاصة العلاقات الفارسية مع البرتغاليين والأسبان المتسمة بالتوتر وقرب الانفجار، وكانت تأمل أن تكون الوريثة الوحيدة لممتلكات البرتغاليين الذين قربت نهايتهم، فكانت فرصتها الذهبية عندما ساعدت الشاه على تحرير هرمز وانتزاعها من يد البرتغاليين عام 1622 م.

ويمكن تلخيص الأحداث والفعاليات التي قامت بها الشركة وذلك، بالعودة إلى عام 1612 م ففي تلك السنة وصل اسطول بريطاني يقوده الكابتن (السير هنري ميدلتون) إلى ميناء سورات وحاول الاقتراب من الساحل، إلا أنه فوجيء بسفن برتغالية تقترب منه وتفتح النار عليه، فاشتبك الطرفان في معركة أدت إلى أن يخرج الأسطول البريطاني من الخليج، وقد صاحب تلك العملية انتشار الشائعات في البلاط الأسباني أن الانجليز والهولنديين يتعاونون لكي يحلوا محلهم في الخليج، مما دفع بالملك الأسباني لأن يرسل عدة بعثات إلى شاه إيران يطلب منه إعادة البحرين إلى

(10) مصطفى عقيل الخطيب - المصدر نفسه - ص

230

-490 -