العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

سلطته، إلا أن الشاه لم يعر تلك الرسائل اهتماماً يذكر مما حدا بالملك على أن يكتب إلى (دون لويس دي غاما حاكم هرمز يطلب إليه مراقبة نشاطات الانجليز وتسقط أخبار الإخوين شيرلي الموجودين في إيران. ثم أن عام 1614 م شهد تحركاً تجارياً وسياسياً جديداً لشركة الهند البريطانية وذلك عندما وصل التاجر البريطاني (ريتشارد ستيل) إلى ميناء سورات الفارسي للحصول على امتيازات تجارية ومعاينة الأماكن المناسبة لإقامة وكالات تجارية للشركة، فوجد أن المكان يصلح أن يكون مركزاً تجارياً بريطانياً ينافس فيه هرمز، فكتب إلى الملك (جيمس) ملك بريطانيا بذلك ووافق الملك على الفكرة، فشهد عام 1616 م فتح مركزين تجاريين بريطانيين لشركة الهند الشرقية على الساحل الفارسي واحد في (سورات) والثاني في (جاسك)، ثم قام الشاه عباس بمنح تسهيلات أخرى لهم في ميناء (جمبرون) أو (بندر عباس) وهو الاسم الجديد للميناء الذي تم تحريره من البرتغاليين ثم أن الشاه بدأ يفكر جدياً في

تحرير هرمز وإعادتها إلى السيادة الفارسية مستعيناً بالانجليز على تنفيذ ذلك الأمر وقد شهد عام 1618 م أحداثاً غامضة على الساحل العربي وقعت في مدينة (صحار) العُمانية، حيث ذكرت روايتان لما حدث هناك، الأولى في المصادر العمانية، والثانية في المصادر البرتغالية

ففي المصادر العمانية المشوشة الصورة في ذكر الأحداث، ورد إسم (النصارى) لأول مرة على صفحاتها. والمقصود بالنصارى البرتغاليون أو الأسبان حسبما كانوا في ذلك الزمن، فتقول تلك المصادر إنه عندما مات الملك العُماني سليمان بن مظفر النبهاني عام 1019 هـ الموافق لحوالي عام 1610 م، فإن عدداً من الملوك الضعاف تسنموا الحكم بعده، وإن قسماً منهم لم يحتفظ بعرشه أكثر من شهرين لذلك فقد كثرت الفوضى والحروب الداخلية والقيادات. ويفهم من سير الأحداث أن نزاعاً وقع بين حاكم مدينة صحار وهو محمد بن مهنا بن محمد الهديفي وكانت تسانده مجموعة من السياسيين أمثال سيف بن محمد وعلي بن ذهل وسلطان بن حمير

- 491 -