العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٩٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
و كهلان بن حمير، وبين الأمير عمير بن حمير ومعه مجموعة أيضاً من أمثال الأمير سنان بن سلطان، والأميران علي بن حمير وسعيد بن حمير، وأن محمد الهديفي هاجم الأمير سنان وجماعته وأوقع بهم وقتلهم، فقرر الأمير عمير بن حمير أن يهاجم (صحار) ويحتلها انتقاماً لمقتل هؤلاء
لذلك فقد راح يكتب إلى زعماء القبائل المناصرة له، وذهب إلى مسقط ليجمع الأعوان من هناك، ثم طلب النجدة من ملك هرمز فأرسل له هذا عسكراً كثيراً، وفي تلك الأثناء وصل إلى مسقط مركب (نصراني)، يذكر المؤرخون أن الرياح دفعته إلى هناك ويقولون: وكان قد وصل مركب من الهند بعسكر كثير وفيه آلة الحرب فردته الريح إلى (مسكد) وكان مراده أن يمضي إلى فارس فأخذه الأمير عمير بن حمير وسار هو ومن معه من النصارى». أي أن الأمير عمير بن حمير اتفق مع البرتغاليين على
مهاجمة صحار.
وتمضي الرواية العمانية فتقول إن الأمير عمير سار بجيشه براً وعسكر لمدة سبعة أيام في (باطنة السيب)، ثم هاجم مدينة صحار، حيث يعتصم محمد بن مهنا الهديفي ومجموعته،، ثم لم تلبث بعد يوم أو يومين أن نزلت القوات البرتغالية من جانب البحر لتهاجم الهديفي ثم بعد ذلك بيوم أو يومين هبطت النصارى من المراكب بما عندهم من آلة الحرب، وكانوا يجرون قفع القطن أي الدروع الخشبية ليتقوا بها رصاص البنادق، وكانت
عندهم مدافع تسير على عجلات من الخشب وعليها سور من الخشب أيضاً.» أما محمد بن مهنا فقد اعتصم بقلعة المدينة وراح يقاتل هناك، فقامت مدفعية البرتغاليين بقصفه وهاجمه الجنود البرتغاليون فنشبت معركة بين قواته والقوات البرتغالية استمرت إلى المساء، وحينئذ هاجم عمير بن حمير بشدة أكثر، وانتهت المعركة بمصرع محمد بن مهنا الهديفي ومن معه، وأقام النصارى في حصن صحار،
492 -