العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٥١٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

راية الشريعة المحمدية، فهو يقول إنه بناء على معتقدات دينه فإنه ملزم بحرب المسيحيين حرباً دائمة، ورغم أنه يعقد في بعض الأحيان سلاماً مع حكومة الهند، إلا أنه لا يحفظ هذا السلام لفترة طويلة على الإطلاق، بل يُبقي عليه بقدر ما يكون ملائماً له، وبقدر ما يعتقد أننا أقوياء بالدرجة التي تجعلنا ننجح في الوقوف في

وجهه (1)

إن المصادر العُمانية تذكر أن مدينة (جلفار) كانت أول المدن العُمانية التي تم تحريرها وانتزاعها من يد الأجانب، حيث كان فيها حصنان واحد برتغالي والثاني فارسي، فقد أمر الإمام بتشكيل جيشين لهذا الغرض عهد بقيادة الأول إلى القائد علي بن أحمد بن عثمان النزوي والثاني إلى ابن عمه أبي العرب سلطان بن سيف، وتحرك الجيشان متجهين نحو أهدافهما، ويؤرخ لها أهل عُمان للمعركة بأنها جرت عام 1040 هـ وهو ما يوافق عام 1631 م تقريباً

كان هدف الهجوم الأول هو الحصن الفارسي الذي كان فيه الأمير ناصر الدين العجمي، وعندما باشر الطرفان القتال، استمرت المعركة مدة يومين أوشك العجمي على الاستسلام ولكن وفجأة بوغت العُمانيون بنيران مدفعية كثيفة تنطلق نحوهم من الحصن البرتغالي المجاور للحصن الفارسي، إلا أن هذا الهجوم المباغت والغادر من قبل البرتغاليين لم يؤثر على عزيمة العُمانيين الذين سرعان ما اقتحموا الحصن الفارسي وأسقطوه، وعندما وصل خبر سقوط الحصن الفارسي بيد العرب، أصدر الإمام أوامره إلى القائد علي بن أحمد بالبقاء في جلفار، ثم أمر بتشكيل جيش من قبيلة (الدهامشه) بقيادة الشيخ خميس بن مخزوم ليذهب إلى جلفار ويقاتل البرتغاليين وقد تمكن هذا الجيش من احتلال الحصن البرتغالى هناك.

ويؤكد هذا الهجوم العماني مصدر هولندي أيضاً منقول عن سفينة هولندية تجارية كانت راسية في جلفار يوم هجوم العرب عليها، إذ أرسل قائدها رسالة مؤرخة في

(6) بروفسور: س - بوكسر C، BOXER - مقال بعنوان ملاحظات جديدة عن الصلات بين العمانيين والبرتغاليين 1613 - 1633 م - منشور في كتاب حصاد ندوة الدراسات العمانية - نوفمبر 1980 م.

-511 -