العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

البرتغاليين، ثم بناء قاعدة وقلعة هناك لتقف بوجه القلعة البرتغالية، ثم القيام بمناوشات وهجوم على الثكنة البرتغالية، فأصدر أوامره إلى القائد حافظ بن سيف بالتوجه إلى صحار على رأس جيش من قبائل بني لام وبني خالد والعمور، وما إن شعرت القوات البرتغالية باقتراب الجيش العُماني حتى تهيأت للقتال، فاشتبك الطرفان في معركة أجبرت البرتغاليين على الإنسحاب داخل الحصن فيما قامت القوات العمانية بفرض الحصار، وجرت معارك بالمدفعية بين الطرفين وشدد العرب هجماتهم، وفي إحدى معاركهم فقدوا القائد راشد بن عباد، ولما أنهى القائد العماني بناء القلعة أمر جنوده بالإنسحاب إليها ومن هناك راح يراقب الحصن البرتغالي الذي كان محاصراً من البر، وبقيت المدينة محاصرة من قبل العرب لمدة عام تقريباً ثم قامت قوات الإمام بمهاجمة الحامية البرتغالية في مدينة قريات وأنزلت بها هزيمة وحررت المدينة إلا من قلعة واحدة بقيت بيد البرتغاليين

ثم أمر الإمام بتشكيل جيش بقيادة الشيخ خميس بن سعيد الشقصي لمحارية العدو في مسقط فتقدم الجيش نحو منطقة (بوشر) التي تبعد سبعة أميال عن مسقط وتوقف لغرض إعادة التنظيم، كما أنه أرسل كتائب لتذهب إلى مدينة مطرح المقاتلة البرتغاليين هناك.

وما إن شعر القائد البرتغالي العام في مسقط بحركة هذه الجيوش، حتى أرسل وفداً ليفاوض القائد الشقصي الذي كان قد تقدم بقواته إلى مناطق أقرب إلى مسقط، بحيث حاصرها من جانب البحر أيضاً، وتذكر لنا المصادر العربية أن الشقصي وافق على عقد معاهدة صلح مع الحاكم البرتغالي في مسقط

وبالنسبة إلى معاهدات الصلح هذه التي نوه عنها البرتغاليون أيضاً فلقد ذكر العمانيون أن أول معاهدة عقدها الإمام كانت عند الهجوم الأول على حصون مسقط كان من شروطها:

1: أن يتنازل البرتغاليون عن الأراضي والمباني العائدة لهم في مدينة صحار.

-513 -