العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٥١٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

2 : أن يحتفظ البرتغاليون بوجودهم في مدينتي مسقط ومطرح.

: أن يقوم البرتغاليون بدفع الجزية للإمام مقابل ذلك

•

أما بالنسبة للمعاهدة الجديدة مع الشقصي، فقد وافق البرتغاليون على دفع الجزية للإمام وكذلك دفع المتأخرات التي توقفوا عن دفعها خلال الأعوام السابقة. إلا أن الإمام لم يكتف بهذه المعاهدة بل قرر الاستمرار قدماً في تحرير البلاد، ذلك لأن المناخ السياسي العام في داخل البرتغال أصبح خطيراً إذ شهد عام 1640 م ثورة کبري حدثت في داخل العاصمة لشبونة للتخلص من حكم الاسبان، قادها (دوق أوف براكانزا) من داخل مدينة (إيفورا) البرتغالية وراح يهاجم الوحدات الاسبانية الموجودة في البلاد وتمكن في الأول من ديسمبر من عام 1640 م من أن يصل إلى أبواب لشبونة العاصمة، والتي ما إن شعرت به حتى خرج أهلها بما يملكونه من سلاح وهاجموا قلعة (سان (جورج) وهي مقر الحاكم الاسباني، ثم حدثت معركة عظيمة في شوارع المدينة بين الأهالي والجنود الاسبان انتهت باستسلام القوات الاسبانية يوم 1640/ 12/3 م، وسرعان ما دقت أجراس الكنائس وأعلنت البرتغال ميلادها الجديد كدولة مستقلة تحت قيادة الملك دون جوان الرابع (JOAD IV)

(A)

وتذكر المصادر البرتغالية في أخبار ذلك العام أن الموظفين العرب الموجودين في دائرة جمارك مسقط كتبو إلى الإمام يشرحون له ما حدث في البرتغال ويؤكدون له أن الوحدة العسكرية الموجودة في مسقط في حالة ضعف شديد، وانه آن الاوان لمهاجمتها وتخليص المدينة منها، لذلك أمر الإمام بشن هجوم على مسقط، إلا أن الحامية البرتغالية تمكنت من صد الهجوم، وتعترف المصادر البرتغالية أن الإمام هاجم مدينة صحار المجاورة لمدينة مسقط في السابع من نوفمبر 1643 م وأنه تمكن من احتلال المدينة، وقتل عدداً كبيراً من جنود حاميتها وأسر 37 برتغاليا (9)

-514 -

(8) DANVERS - المصدر نفسه - ص 272 (9) المصدر نفسه أعلاه