العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٥١٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أما خبر المعاهدة التي عقدوها مع العرب فيقول البرتغاليون إنه في يوم 1648/ 8/16 م قامت قوات عربية عُمانية بقيادة (سعيد بن خليفه بحصار مسقط، ودارت معارك بين الطرفين استمرت إلى يوم 9/ 11 تقريباً عندما أرسل قائد الحامية رسالة إلى حاكم المدينة، بأنه أوشك أن يستنفذ كل العتاد الموجود لديه، فوافق حاكم مسقط على الدخول في مفاوضات للصلح مع العمانيين
وقد تقدم العمانيون بمطالبهم التي كانت تنص على أن تستسلم الحاميات البرتغالية الموجودة في بعض المدن العُمانية وأن تُهدم قلاع وحصون تلك الحاميات كما يجب على البرتغاليين عدم التعرض للقلعة العُمانية الموجودة في مدينة (مطرح)، كما طالبوا بأن لا يدفع التجار العُمانيون أية رسوم جمركية للسلطات البرتغالية الموجودة في مسقط، وكان آخر شرط عند العُمانيين هو أن يقوم البرتغاليون بتهديم سور مسقط وإزالته من الوجود، فإذا نفذ البرتغاليون هذه الشروط فإن الإمام سيقوم بدفع مبلغ (20?000 باردوس PARDAOS) للبرتغاليين تعويضاً لهم عن أضرار الحرب
فلما وصلت تلك الشروط إلى حاكم مسقط والمسؤول المالي فيها وكان اسمه (جوليا دي نورونها DOM JOLIAO DE NORONHA - CAPTIN GENERAL AND VEDOR
(OF FINANCE OF MUSCAT
لم يوافق عليها، إلا أن الأنباء التي وصلت اليه أفادت أن كافة الجبال المحيطة بمسقط قد امتلأت بالمقاتلين العمانيين، وأزاء إحكام العرب الحصار على مسقط وانعدام قدرة الحامية البرتغالية على القتال، فإنه وافق يوم 1648/ 10/31 م على الدخول في مفاوضات مع العرب، فاجتمع الطرفان واتفقا على ما يلي: 1: أن يقوم البرتغاليون بتهديم قلاعهم في مدن قريات ومطرح وصحار.
2: يقوم العمانيون كذلك بتهديم قلاعهم الموجودة في مدينة مطرح
تبقى مدينة مطرح مستقلة بذاتها لا تخضع لحكم الإمام أو لحكم
البرتغاليين لذلك فإنه يمكن للطرفين المرور بها بجنودهم واسلحتهم أو
-515 -