العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٥٢١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

اليعربية في عمان والبطل الذي صارع البرتغاليين وكسر حاجز الرهبة والخوف منهم، إلا أنه مات ولم تسعد عيناه برؤية آخر جندي برتغالي يرحل عن بلاده، وبوفاته يوم 24 / نيسان / 1649 م، عقد أهل عُمان البيعة إلى ابن عمه وقائد جيوشه سلطان بن

سيف بن مالك اليعربي فلما آل الأمر إلى الإمام الجديد واستلم مقاليد الحكم فإن أول ما فعله هو أنه باشر بوضع الخطط الحربية اللازمة لمهاجمة مسقط وانتزاعها من يد البرتغاليين وتحريرها

عُمان

وتصف لنا المصادر العُمانية ذلك بأن الوحدات العسكرية البرتغالية الموجودة في. كانت مكونة من كتائب من الجنود البرتغاليين وكتائب مرتزقة من الهنود من (هند جوه) أي (كوا) وكانت تلك الوحدات قد اتخذت مواضع دفاعية لها خارج المدينة في التلال والجبال المحيطة بها، أما قلعتا مسقط (كابيتان) و (سانت جوا) فقد كانتا بمثابة مقرات للقيادة العامة والتموين ومدفعية الساحل، وقد كانتا محصنتين تحصيناً جيداً وقوياً، وتوزع المشاة البرتغاليون والهنود على جبال السعالي والمكلا، وكان أمنع حصونهم الجبلية حصناً يسمى (المربع) حيث كان يسيطر على طريق التقرب الرئيسي من المدينة، وقد سده البرتغاليون بسلسلة حديدية

منطقة

كان الإمام الجديد قد بدأ يحشد جيشه في منطقة اسمها (طوى الرولة) وهي تمتد من بلدة مطرح إلى منطقة سد روى، فلما أتم تحشده هناك اتخذ من منطقة طوى الروله قاعدة متأخرة له وتقدم بوحداته المحاربة إلى منطقة التجمع والوثوب في سيح الحرمل، ومن هناك أصدر أوامره بالهجوم، فتقدمت قواته واحتلت أول أهدافها وهي مجموعة تلال تسمى (بير) الراويه، لكنهم جوبهوا بنيران شديدة من بنادق البرتغاليين اجبرتهم على التبعثر والإنسحاب، وقد حدث الشيء نفسه للموجة الثانية من الهجوم العماني، حيث أجبرت القوات العُمانية على التوقف ثم الإنسحاب، مما اضطر الإمام إلى اصدار أوامره بالكف عن الهجوم، فاستغلت القوات البرتغالية تلك الفرصة وانسحبت بشكل سريع إلى داخل مدينة مسقط ولجأت إلى قلعتيها وسدت

-517 -