العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٥٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
القائم ومنحه لقب ملك المشرق والمغرب) ثم صار لقب طغر بك ومن حكم بعده من أمراء السلاجقة (السلطان)، فكان ذلك بداية عصر جديد دخلت فيه الخلافة العباسية في حماية الأتراك السلاجقة الذين وهبوا الخلافة ببغداد حياة جديدة بعد أن دب اليها التداعي والانهيار.
وعلى عهد السلطان السلجوقي ملك شاه بن ألب أرسلان بن طغرل بك حدث أمر مهم جداً، ذلك أنه في حوالي عام 1071 م تمكن هذا السلطان من الدخول إلى القدس وانتزاعها من يد الدولة الفاطمية التي كانت آنذاك قد تساهلت مع الامبراطورية البيزنطية في أمر رعاية الاماكن المقدسة المسيحية، فأثار هذا العمل قلق واضطراب الأوساط المسيحية العالمية إذ اعتبرتهم تلك الأوساط متعصبين إسلاميين أكثر قسوة على المسيحيين من الفاطميين
ومما زاد الطين بله أنه وفي العام نفسه استطاع السلاجقة إنزال هزيمة ساحقة بالامبراطور البيزنطي اليوناني الموجود في تركيا، ففقد البيزنطيون كل أسيا الصغرى (تركيا) تقريباً وامتدت أملاك السلاجقة الأتراك حتى وصلت بحر مرمره، مما دفع بالامبراطور (ميخائيل السابع) امبراطور القسطنطينية أن يرسل رسالة في عام 1075 م إلى البابا (جريجوري السابع) يطلب المساعدة، إلا أن البابا المذكور لم يستطع تلبية طلب الامبراطور
لكن عام 1095 م شهد تحولاً جديداً وخطيراً في مسار الأحداث، ذلك عندما كرر الامبراطور البيزنطي (الكسيوس) توسلاته بالبابا (إيريان الثاني) أن يوقف الزحف الاسلامي، فاستجاب البابا لذلك، وفي 26 / نوفمبر / 1095 م ألقى خطابه الشهير الذي دعا فيه إلى مساعدة اليونانيين البيزنطيين وقال: «إنه ينبغي تجهيز المسيحيين في حملة كبرى لقهر المسلمين لمن يبغي الحصول على التوبة الكاملة من الله، لأنه هكذا
أراد الله)
-51 -