العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٦٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
للدفاع عن قائدهم وتراجع البرتغاليون إلى وراء اسوار مدينة شنترين، بينما حمل الجنود خليفتهم الجريح على محفة حيث مات بعد ليلتين من هذه المعركة وذلك في 17 رجب / 580 هـ - 1184 م ودفن بجوار أبيه عبدالمؤمن (8)
•
وهكذا قتل الخليفة المغربي أبو يعقوب يوسف بن عبدالمؤمن، بسيوف برتغاليه، فقام المسلمون بانتخاب ابنه أبو يوسف يعقوب بن أبي يعقوب يوسف بن عبدالمؤمن، خليفة لهم، وصار لقبه (المنصور)
•
أما على صعيد الأحداث في البرتغال، ففي سنة 1185 م، أى بعد سنة من استشهاد أبو يعقوب، مات ملك البرتغال أفونسو هنريك فخلفه على عرش البرتغال ابنه الملك (سانجو الأول 1 DOM SANCHO)
قام سانجو الأول بتوطيد ملك أبيه الذي امتد إلى منتصف البرتغال الحالية تقريباً، أي أن جنوب البرتغال، أو منطقة (الغرب) التي كانت لا تزال بيد العرب، راح يضع الخطط لانتزاعها منهم وتمكن بالفعل من انتزاع قسم منها فصار لقبه (مجدد بناء المدن) وكذلك لقب (والد الوطن) (9).
أما الخليفة (المنصور) فقد واجه كثيراً من المهام الصعبة في المغرب والأندلس معاً، ففي بداية عهده انتهز (بنو غانية فرصة وفاة أبيه وخرج أميرهم علي بن اسحاق عليه وأعلن الثورة، وثارت تونس وبعض أجزاء شمال أفريقيا، فقاتلهم المنصور قتالاً شديداً، أما في البرتغال، فقد قام الملك سانجو الأول بوضع الخطط اللازمة لضرب العرب في جنوب البرتغال، وكانت خططه تقوم على أساس فتح ميناء العاصمة لشبونه للسفن الأوربية التي كانت تحمل الجيوش الصليبية لقتال المسلمين في الأراضي العربية، ويتم الاتفاق معها على معاونته في قتال العرب
(8) عبد العزيز سالم - المصدر نفسه - ص 801، وكذلك الدكتور محسن ابراهيم حسن - تاريخ الإسلام - ج 4 ص 223.
(9) DANVERS - المصدر نفسه - ص 15.
- 63 -