العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٧٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وفي عام 1189 وصلت إلى ميناء لشبونه السفن التي كانت تحمل الجيش البريطاني الذاهب لقتال صلاح الدين الأيوبي في فلسطين، ذلك أنه لما تمكن صلاح الدين الأيوبي من استرداد بيت المقدس في معركة حطين) عام 1187، بادرت البابوية بارسال المنشورات إلى سائر أنحاء أوربا تدعو إلى حملة صليبية ثالثة، فاستجاب لها ملوك أوربا الثلاثة الكبار في المانيا وفرنسا وانجلتره، وقرر ملكا فرنسا وانجلتره وهما فليب اغسطس ملك فرنسا وهنري الثامن ملك انجلتره أن يقلعا بحراً باسطولين متفرقين ليلتقيا بالجيش الألماني الراجل ويجتمع الكل في عكا (10).

والذي يهمنا من أمر هذه الحملة، هو أن الأسطول البريطاني الذي كان يحمل مقاتلين أنجليز وعدداً آخر من المغامرين الأوربيين. توقف في لشبونه، فكانت هذه فرصة ذهبية للملك البرتغالي سانجو الأول، للتعاون مع الأنجليز لانتزاع مدينة (شلب) من العرب.

وافق الانجليز على ذلك وسرعان ما اندفعت حشودهم المتعاونة مع البرتغاليين وهاجموا مدينة (شلب) وحاصروها، وحاولوا القيام بمحاولات عديدة لاقتحامها إلا أنها فشلت كلها، إلى أن قاموا بقطع المياه عن المدينة فاضطرت إلى الاستسلام ودخلت القوات البرتغالية البريطانية إليها، وطلب القائد البريطاني من الملك سانجو أن يسمح له بقتل كل العرب في المدينة، لكن سانجو رفض ذلك وسمح له بنهب وسلب المدينة وكان ذلك في عام 585 هـ - 1189 م 11). فلما بلغ أمر ذلك النصر البرتغالي مسامع الخليفة المنصور، أمر بتشكيل جيش يقوده بنفسه ويعبر به إلى الأندلس ليقاتل البرتغاليين ويسترجع مدينة (شلب) وبقية المدن التي احتلوها.

(11)

وهكذا عبر إلى الأندلس بتاريخ 3 / ربيع الأول/ 585 هـ، أي في السنة الميلادية نفسها. وتنفرد المصادر العربية فقط بذكر ما حدث عند عبور المنصور، فتذكر

(10) ارنست باوكر - المصدر نفسه - ص 086

(11) DANVERS - المصدر نفسه - ص 15، وكذلك الحجي - المصدر نفسه - ص 463

- 64 -