العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٧١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

أنه تعاون مع واليه الموجود في قرطبة وهو محمد بن يوسف وهاجم الإننان مدن (باجه BEGA و يا بره (EVORA) و (شلب SILVES) و (قصر أبي دانس ALCACER DO SAL) واستعادوها من البرتغاليين، أي أنهم عادوا فأحكموا أمرهم على جنوب البرتغال أي منطقة الغرب ALGARVE) ، ثم عاد بعدها المنصور إلى اشبيليه ليشرف من هناك على تنظيمات الأندلس المدنية والعسكرية، ثم توجه عائداً إلى مراكش في السنة نفسها.

أدت انتصارات المنصور هذه إلى أن يقوم صلاح الدين الأيوبي بإرسال بعثة إلى مراكش للتفاهم مع الملك المغربي حول وضع خطط لتعاون عسكري مشترك لقتال القوى الصليبية الأوربية التي كانت تهاجم كلا البلدين، لكن المنصور، ورغم انتصاراته الباهرة التي أحرزها ضد الجيوش البرتغالية وغيرها إلا أنه لم يستطع تلبية طلب صلاح الدين، ذلك أن انتصاراته أثارت حسد الأعداء الداخليين وعلى رأسهم بنو غانية، فأعلنوا العصيان ثانية في مدينة طرابلس الغرب وامتدت ثورتهم إلى تونس، فقرر الخليفة المنصور الخروج بنفسه لمقاتلة بني غانية ومن معهم وصلت أنباء خروج الخليفة المغربي وجيشه إلى تونس لقتال الخارجين عن طاعته هناك إلى مسامع الملك الإسباني أفونسو الثامن ملك قشتاله، فأمر هذا الملك بحشد الجيوش من جميع أرجاء إسبانيا والبرتغال مع متطوعين صليبيين، وهاجموا في يوم واحد المدن الأندلسية وطوقوا أشبيليه عاصمة الموحدين في الأندلس

•

،

كان الخليفه المنصور في منطقة (المنصورة) عندما بلغته أنباء الحرب في الأندلس. فقرر وقف قتال بني غانيه والجواز إلى الأندلس لمقاتلة أفونسو الثامن، وأمر بحشد جيش جديد لهذا الغرض فاجتمع له الألوف من قبائل العرب والبربر وزناته و مصموده كما التحق بمقره عدد كبير من أشياخ الموحدين والفقهاء والزهاد، وعبر هذا الجيش إلى الأندلس في 20 / جمادي الآخر / 1194 م.

وهناك وفي منطقة اسمها (الأرك) تقع قرب قرطبة على حدود مملكة قشتاله

- 65 -