العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٧٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الإسبانيه التقى جيش المنصور بجيوش أفونسو الثامن ودارت معركة كبرى بين الطرفين حمل فيها المسلمون على جيوش أفونسو حملة كبرى وكان الخليفة المنصور يمشي منفرداً بين رجاله يحثهم على الحرب والقتال

فانهزم جيش قشتاله وأحكمت فيهم سيوف الموحدين، وقتل من كتائب (سانت ياغو) أو القديس يعقوب وهي كتائب دينية متطرفة تعود لمنطقة جليقة، قتل من هؤلاء ثلاثة أساقفة ونحو 17 قساً وعدد كبير من الفرسان. أما جيش البرتغال فقد كان بقياده (كنزالو فيجاس وكان اسم وحدات ذلك الجيش، كتائب يابره EVORA) فقد حلت بهم هزيمة منكرة وقتل القائد البرتغالي وتمزقت جيوشه وكتائبه. وهكذا حلت الهزيمة بأفونسو الثامن وجيوشه، وعاد المنصور إلى اشبيلية ظافراً فأكمل بناء الجامع الكبير وقفل عائداً إلى مراكش، وكانت معركة (الأرك) هذه آخر المعارك العظيمة التي انتصر فيها العرب على جيوش إسبانيا والبرتغال، إذ انتقل الخليفة المغربي أبو يوسف يعقوب (المنصور) إلى رحمة الله في مراكش في /22 / ربيع الأول/ 595 هـ الموافق عام

1198 م، وخلفه على العرش ابنه أبو عبدالله محمد الملقب بالناصر لدين الله تولى الناصر لدين الله الحكم في المغرب وقد واجهته في أول خلافته مشكلات كثيرة أهمها ثورة بني غانية، فقد استطاع يحيى بن اسحاق بن غانية احتلال تونس، هذا بالإضافة إلى ثورات قامت هنا وهناك في المغرب نفسه مما أجبر الخليفة الناصر لدين الله أن ينصرف في أوائل أيام حكمه إلى قتال الخارجين عليه من العرب والبربر. أما أفونسو الثامن، فلم ينس هزيمة الموحدين له في (الأرك) إذ تذكر بعض المصادر العربية أنه لما حلت به الهزيمة حلق شعر رأسه ونكس صليبه وركب حماراً بدلاً من الحصان، وأقسم أن لا يركب فرساً ولا ينام على فراش حتى ينتصر على العرب، فأخذ يسعى جاهداً منه سنه 1208 للتوفيق بين ملوك إسبانيا المسيحية والبرتغال

وتوحيدهم وأرسل الوفود إلى فرنسا وألمانيا وإيطاليا داعياً اياهم لمحاربة العرب. وكان البابا (أنوسان الثالث) يعد العدة لحملة صليبية خامسة غرضها مقاتلة الملك

- 66 -