العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٨١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الفهري الأشبوني وكان يعرف باسم (الطيطل) وهو ممن نظم الدر المفضل لا سيما في
الزهد
•
ويبدو أن الأشبونه كانت مقصد الأدباء في غربي الأندلس فابن بسام صاحب کتاب (الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (يذكر أكثر من مرة أنه قصد الأشبونة لملاقاة أدبائها والوافدين عليها، فعند الحديث عن الأديب أبي جعفر بن الدودين البلنسي يقول ابن بسام: «هو أحد من لاقيته وشافهته وأملى علي نظمه ونثره بالأشبونة سنه سبع وسبعين وأربعمائة.» ويتحدث ابن بسام عن الأديب ابي عامر بن الأصيلي من سرقسطه فيقول: «وهبط إلى الأشبونة أيام كوني بها وزرته ونزلت عليه في منزله أول التقائي به في ثمّة من أهل الأدب .. ويبدو أن نزاعاً عائلياً قد حدث في مدينة الأشبونة في أواخر القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي بين أسرتين كبيرتين فيها، وهما آل أخطل، وأسرة الفقيه ابن ابراهيم الفهري ذهب ضحيته الوزير الفقيه أبو عبدالله محمد بن ابراهيم الذي كثيراً ما يثني عليه ابن بسام ويتفجع لمقتله فيقول: وكان الوزير الفقيه سويداء قلب ذلك الإقليم ومجلسه بالأشبونة مرمي جمار المنثور والمنظوم، هو المقتول هناك المظلوم رفع الله درجته وقتل قَتَلَتَهُ، ولما كسفت ذلك النير المشرق، أنطلقت أيدي الدهماء، إذ عدموا من كان يفيض عليهم أنوار الآراء ويستنزل بها ما أمتنع بآراء سديدة الأنحاء وسياسيات لطيفة من شدة ولين وحركة وسكون ..
ولأبي عامر الأصيلي من سرقسطه في الوزير الفقيه قصيدة يقول فيها:
تجنبت في أشبونة آل أخطل وأملت ركني في الخطوب ومعقلي إليك ابن ابراهيم أدى بنا الهوى ومن عرف الأطوار حاد عن الأهول غدرتم فكان الغدر منكم سجيّة فتى العلم والمجد التليد المؤلل
ومن مشاهير شعراء الأشبونة محمد بن سوار الأشبوني. ومن فقهائها عبدالرحمن
- 75 -