العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٨٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

عرف من ملوكها الأوائل السلطان يعقوب بن عبد الحق المعروف باسم أبو يوسف، وكانت لهذا الرجل صولات دبلوماسية مع ملوك الإمارات الإسبانية وملك غرناطة العربية، إلا أن علاقاته مع الأخير لم تكن على ما يرام، إذ يبدو من دراسة بعض صفحات التاريخ، أن ملك غرناطة كان أحياناً يراسل السلطان المغربي في طلب العون منه للوقوف أمام المد الإسباني لكن السلطان لم يكن في موقف يساعده على أن يمديد النجده له، مقابل ذلك فإن ملك غرناطه، وبمساعدة من ملك قشتاله الإسباني، تمكن من احتلال ميناء (سبته) المغربي، إلا أن السلطان تمكن من استعادته عام 1274 م.

?

وتتلاحق أمامنا أسماء سلسلة من سلاطين الدولة المرينية وسط تدوين تاريخي مضطرب وغير دقيق للأحداث، فيظهر لنا في عام 1286 م اسم السلطان يوسف بن يعقوب بن عبدالحق، المعروف باسم أبو يعقوب يوسف، والسلطان أبو ثابت، ثم تتلاحق سلسله أخرى من أسماء لملوك مثل أبو الربيع وأبو سعيد وأبو الحسن، وأبو فارس، وأبو عنان، وأبو سالم. . الخ، تعرضت فيه المغرب على أيامهم المحشورة حشراً بشكل مرتبك في صفحات التاريخ العلاقات سيئة مع مملكة غرناطة في الأندلس، حيث كانت تلك المملكة تعمل على إسقاط دولة بني مرين. هذا علاوة على تعرض هذه الدولة إلى مزاحمة سياسية من الدولة الحفصية) التي كانت قائمة في تونس مما اضطر بعض الملوك المرينيين إلى التنازل لذكر اسماء ملوك تونس الحفصيين على المنابر في المغرب، وفي حالات أخرى توطدت أواصر القربى بين بني مرين في المغرب وبني حفص في تونس، بزواج الأمير علي المريني بالأميرة فاطمة الحفصيه، مما جعل الدولة الحفصية تتدخل كثيراً في الشؤون الداخلية للمغرب، خاصة على زمن السلطان عبد الحق بن أبي سعيد المريني، مما دفع ببعض المؤرخين إلى اعتبار أن المغرب سقط بيد الدولة الحفصية

إلا أن هذه الدولة تعرضت إلى هزة كبرى عندما تمكنت قوات برتغالية من احتلال

-83 -