العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٩٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الأول: طريق المحيط الهندي، فالبحر الأحمر، حيث تتوقف السفن في خليج السويس (كما هو اسمه الآن التفرغ حمولتها ويعاد تحميلها على ظهور الركائب إلى ميناء الاسكندرية حيث تفرغ ليعاد تصديرها ببيعها للسفن الأوربية الراسية هناك والتابعة لتجار أوربا
•
الثاني: طريق المحيط الهندي فالخليج العربي فنهر الفرات إلى داخل حدود سوريا حيث تُفرغ الحمولة هناك ليعاد تحميلها على ظهور الركائب إلى الموانيء الواقعة على البحر الأبيض المتوسط، حيث توجد سفن التجار الأوربيين لشرائها وبيعها في أسواق
أوربا
وكان الاعتقاد السائد في بلاد الغرب أن (جنة عدن) هي مصدر التوابل والعطور والاحجار الكريمة وأن هذه السلع ترد إلى مختلف الديار على أربعة انهار عظيمة هي السند ودجلة والفرات والنيل. كما أن التجار العرب كانوا المحتكرين الرئيسين لهذه التجارة المربحة، حيث كان الرخاء النسبي سائداً في أقطار الشرق الأوسط ومجتمعاته إذا ما قيس بالوضع الاقتصادي المسيطر على الاقطار الغربية. لذلك فقد كانت مصر المملوكية آنذاك المركز الأول لهذه التجارة التي تصدرها إلى مملكة البندقية في إيطاليا أو إلى الاتحاد التجاري في هولندا الذي تم تشكيله لغرض تنظيم هذه العمليات التي تستنزف الذهب من أوربا لتنقله إلى الشرق
•
كل ذلك دفع بالأمير البرتغالي هنري إلى القيام بمحاولاته لاستكشاف طرق بحرية جديدة قد توصله إلى مصدر الثروة في العالم، أي الهند، فلم يكن أمامه إلا القيام بمغامرة الابحار والسير على طول الساحل الأفريقي الغربي، عسى أن يوصله إلى مكان ما، وعسى أن يكون هذا المكان هو الهند
•
ولد الأمير هنري (DOM HENRIQUE عام 1394، وهو ابن الملك البرتغالي (دون جوان الأول (وأمه الأميرة البريطانية (فيليبا) وكان ملك بريطانيا هنري الرابع خاله،
-91 -