العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٠٧أشرفي، (1) تدفعها السفن القادمة من الهند وإفريقية، وكذلك القوافل التجارية التابعة لشيخ فارس والتي يرسلها سنوياً، وكذلك البضائع الواردة من (البصرة)، وضرائب تجارة الخيول، والغنائم البحرية التي نحصل عليها من مطاردة السفن التجارية اعتماداً على أسطول خاص بمراقبة الخليج وبحر الهند مكون من (22) مركباً عليها مابين (1100) إلى (1200) جندي، كما ذكر أن قيمة تلك الغنائم البحرية خلال السنة التي يغطيها هذا التقرير مبلغ (20) إلى (25) ألف أشرفي.)
(2)
وتبرهن هذه الرسالة على هيمنة البرتغاليين على التجارة واحتكارها وذلك بالنظر إلى حجم الضرائب التي فرضها البرتغاليون على السلطات في المنطقة، إضافة إلى المداخيل التي توفرها نقط الجمارك التي أقامها البرتغاليون في أماكن عدة من الشرق، كما وصف هذا التقرير عمليات المطاردة والسلب والنهب بالغنائم البحرية والواقع أن البرتغاليين د أبوا على مطاردة السفن التجارية الإسلامية في المحيط الهندي وقد وصف صاحب التقرير أنهم يعتمدون في ذلك على أسطول خاص، إذن فهم
(1) الدينار الأشرفي، سمي بذلك نسبة إلى السلطان المملوكي الأشرف برسباي 825 - 841 هـ / 1422 1438 م) الذي قام بضرب الدينار الأشرفي في صفر 829 هـ / ديسمبر 1425 م، عندما أبطل التعامل بالنقود الذهبية البندقية، وأمر بصهر الكميات الموجودة منها في أسواق الدولة، وتحويلها إلى نقود ذهبية مملوكية، تحمل الوزن الذي كانت عليه الدوكات وهو ثلاثة جرامات وخمسون في المائة من الجرام (350 جم)، ولقد حققت تلك النقود شهرة كبيرة، وانتشر التعامل بها، وحازت على ثقة المتعاملين ورضاهم بعد أن عدمت الثقة بالعملة المحلية مدة طويلة، وتمكنت من الوقوف في وجه الدوكات الذهبية التي انتشر التعامل بها، والاعتماد عليها في عملية التبادل، دون غيرها. لمزيد من التفصيل انظر: حمود النجيدي، النظام النقدي المملوكي، ص 224
-
(2) بوشرب، مساهمة الوثائق البرتغالية، ص 109.
1.2