العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٠٨مستعدون لذلك استعداداً تاماً.
أحد
عمد البرتغاليون إلى جمع الضرائب بوسائل عديدة منها تلك التي كانت تأتي من المواقع والموانئ البرتغالية وفي مقدمتها (جوا، هرمز، ممباسه ولعل نظام التصاريح أو الجوازات Cartaze System) كان من أهم مصادر الدخل الذي يلزم كل سفينة غير برتغالية وبخاصة السفن الإسلامية الحصول على تصريح عن طريق دفع ضريبة معينة في الموانئ أو المراكز البرتغالية، ويحدد في هذا التصريح حجم ونوع البضاعة التي ستحملها السفينة، كما أن جميع السفن غير البرتغالية عرضة للتفتيش في عرض البحر، و أي سفينة لا تحمل مثل هذا التصريح فإن مصيرها المصادرة و التدمير. (1) وقد بادر البرتغاليون بتطبيق هذا النظام فور سيطرتهم على مناطق الشرق ومصادر التجارة وهذا ما يؤكد على قوة الدوافع الإقتصادية للغزو البرتغالي.
إن تلك التصاريح لم تكن مجرد وسيلة للحصول على الدخل فحسب، بل لتوجيه التجار إلى المراكز التجارية البرتغالية، بل لها أهداف أبعد من ذلك حيث استخدمت لغرض الهيمنة على التجارة وقطع خطوط مواصلات المسلمين في الشرق، وإضعاف القدرات الاقتصادية والعسكرية للعالم الإسلامي. ويتضح ذلك من رسالة بعث بها ملك البرتغال (عمانويل الأول) إلى ملكي أرغوث وقشتاله، وقد جاء فيها: إن المسيحيين الذين اكتشفناهم (2)
(1) بوشرب، مساهمة الوثائق البرتغالية، ص 175؛
Boxer، C.R.، Portuguese Conguest and Commerce in Sowthern Asia، (London، 1985) pp. 415 - 28.
(2) يقصد بالمسيحيين الذي تم اكتشافهم الهندوس في الهند، فقد ظن البرتغاليون في
بداية الأمر أنهم نصارى ولكن من فئة أخرى.
1.0