العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١١٤شهراً للراحة و التموين، ثم واصل سيره بعد ذلك حتى وصل (موزمبيق)، (!) ولقي وبحارته ترحيباً طيباً من أهالي البلاد ظناً منهم أنهم مسلمون أتراك أو مغاربة، وطلب فاسكو دي (جاما من حاكم البلدة أن يمده بالأدلاء ليواصل رحلته إلى الهند التي هي هدفه الرئيس، فأنفذ معه من يرشده إلى ذلك (2) ولكن الحاكم والأهالي استطاعوا قبيل إقلاع الحملة أن يتعرفوا على هوية هؤلاء القادمين، الأمر الذي دفعهم إلى عدم التعامل أو التعاون
1) Sousa، F.، op.cit، vol. I.، p.63;
جمال قاسم، الإستعمار البرتغالي، ص 463 وموزمبيق تقع في الجنوب من ساحل شرق إفريقية (أي جنوب رأس دليجارو)، وفي ذلك الوقت وأثناء وصول فاسكودي (جاما يُذكر أنها كانت تابعة لسلطان (كلوة)، وقد كانت المعقل البرتغالي الوحيد في ساحل شرق إفريقية الذي لم يتمكن العمانيون من طردهم منه، وقد كان لها حاكم خاص يشرف على المستعمرات البرتغالية في القسم الجنوبي من الساحل والتي تكثر فيها مناجم الذهب، كما اتخذها البرتغاليون مركزاً لشحن الرقيق، وكان حاكمها في ذلك الوقت تابعاً لنائب الملك البرتغالي في (جوا) بالهند، وعليه أن يرفع التقارير إليه ليرفعها بدوره إلى لشبونه) واستمر الحال على ذلك حتى عام 1166 هـ / 1752 م عندما أصبح لها حاكم مستقل عن نائب الملك بالهند، ومربوط مباشرة بلشبونة)، وقد ظلت البرتغال متمسكة بوجودها في (موزمبيق) حتى بعد أن اضطرت الدول الإستعمارية مثل انجلترا وفرنسا إلى الاعتراف بحق الشعوب الخاضعة لها بالاستقلال، ولم تظفر (موزمبيق) بالإستقلال إلا في عام 1394 هـ / 1974 م، والذي أعقبه قيام جمهورية (موزمبيق) الحالية. انظر راشد البراوي، الرق الحديث في إفريقية البرتغالية، الطبعة الأولى، القاهرة، 1382 هـ / 1962، ص 72 - 73 شوقي الجمل الصراع العربي البرتغالي في المحيط الهندي والتحرر الإفريقي من الاستعمار البرتغالي أبحاث ندوة رأس الخيمة التاريخية، ج 1، رأس الخيمة 1987، ص 188
193
<
208
-
209
(2) جيان، وثائق تاريخية وجغرافية وتجارية عن إفريقية الشرقية، ص ابراهيم العدوي التجار العرب في أوغندا، مجلة نهضة إفريقية، العدد التاسع عشر، القاهرة 1909، ص 19.
111