العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٢٣للدفاع عنها. (1)
ولكن كابر) (ال) تمكن من إنزال أحد رجاله بحجة المرض إلى المدينة، ليقوم بدراسة أحوالها عن كثب، وبمثابة جاسوس يسجل ما يدور فيها، ودراسة. امكانياتها العسكرية و البشرية، ومدى قدرتها على الصمود، (2) ويأتي تركيز البرتغاليين على (كلوة) لأنها - كما ذكرنا - كانت تسيطر على مجموعة من الجزر والمدن، فأراد البرتغاليون إخضاع حاكمها ليتم لهم السيطرة على المناطق التابعة لها بسهولة، غير أن التجار العرب تدخلوا في الأمر، وبينوا لحاكمها خطورة الإقدام على خطوة كهذه مع البرتغاليين الذين كما قالوا يهدفون إلى الاستيلاء على البلاد وتجارتها. (3)
توجه (كابر ال) إلى (ماليندي) وهناك استقبله حاكمها استقبالاً حسناً، فسلمه (كابر) (ال) هداياه من ملك البرتغال رداً على الهدية التي كان قد بعث بها إلى الملك مع فاسكو دي جاما)، (4) ويعكس هذا الموقف المتخاذل من حاكم (ماليندي طبيعة العلاقات السائدة بين حكام المدن والإمارات في الساحل، حيث يُذكر أن سبب اتخاذ حاكم (ماليندي) هذا الموقف يعود إلى رغبته في طلب المساعدة من البرتغاليين لتقوية مركزه ودعم نفوذه في
1) المؤلف مجهول السلوة في أخبار كلوة ص 51؛ جيان، وثائق تاريخية وجغرافية وتجارية عن إفريقية الشرقية، ص 213
Krapf، J.L.، op.cit، p.523.
(2) يذكر صاحب السلوة في أخبار كلوة، أن هذا البرتغالي لم يتم إنزاله في كلوة، وإنما كان من ضمن سبعة أنزلوا في مالندي، وكلف حاكم مالندي بإرسال واحد منهم إلى كلوة، ويضيف أن هذا وصل إلى كلوة وتشاوروا في أمره، وقرروا أنه أمانة لابد أن أهلها سيأتون في طلبها، ويؤكد أنه جاء للتجسس على المدينة وأحوالها. انظر:
السلوة في أخبار كلوة، ص 51 - 52.
جمال قاسم الاستعمار البرتغالي، ص 64
"
جمال قاسم الأصول التاريخية، ص 93.
120