العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠(محمد بن ركن الدين، ويبدو أنهم بذلك لم يريدوا إثارة الأهالي، ففضلوا عقد معاهدة مع السلطان (إبراهيم، ولكننا سنرى أن عزله سيتم، وذلك عند قدوم حملة (د الميد) كما سيأتي ذكره.
تحرك الأسطول البرتغالي متجهاً إلى ماليندي)، وهناك قام بإحراق بعض السفن الإسلامية القادمة من الهند واستولى على عدد منها، وقبل أن يتوجه الأسطول إلى الهند، قام فاسكو دي جاما بفصل خمس سفن من الأسطول وعيّن عليها سودر (Sodre) ، قائداً و أوكل إليه مهمة الإبحار قبالة مدخل البحر الأحمر لمهاجمة السفن الخارجة منه والقادمة إليه من الهند، (1) كما ترك مجموعة أخرى من السفن قبالة ساحل شرق إفريقية مهمتها ملاحقة السفن الإسلامية ومصادرتها أو تدميرها، ثم واصل سيره إلى ساحل ملبار، وهناك وطد النفوذ البرتغالي في (كوشين وكنانور)، ثم قفل راجعاً إلى لشبونه) حيث وصل إليها عام 909 هـ / 1503 م. (2)
لقد اتضح للمسلمين من خلال هذه الحملة حجم الخطر الذي يواجهونه وتواجهه تجارتهم في المحيط الهندي، من خلال الوحشية والعنف الذي انتهجه البرتغاليون، فقد قاموا بمطاردة السفن الإسلامية واحراقها أو الاستيلاء عليها والاعتداء على المسلمين في المدن والمراكز التجارية دون تمييز. (3) ويلاحظ أن البرتغالين أخذوا يركزون
1) Sousa، F.، op.cit، vol.I، p.65.
المليباري، تحفة المجاهدين في بعض أحوال البرتغاليين، ص 4248 حراز، إفريقية الشرقية والاستعمار الأوربي، ص 14.
•
(الشلي: جمال الدين محمد بن أبي بكر بن أحمد السنا الباهر بتكميل النور الساهر
في أخبار القرن العاشر، مخطوط مصور على ميكروفلم بمعهد المخطوطات العربية
بالقاهرة رقم 699، ورقة 67.
127