العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٣٣وعدم تماسكها وتوحدها رغم
مما يعكس طبيعة الأوضاع السائدة المنطقة في الخطر الكبير الذي كانت تواجهه مقدساتهم وتجارتهم.
اتخذت حكومة البرتغال عام 911 هـ / 1505 م قراراً يقضي بإقامة أول حكومة استعمارية في الشرق، وعُيّن (فرانسسكودا الميدا Fransisco Da Almeida) نائباً للملك في الشرق، الذي أبحر في العام نفسه يقود أسطول يتألف من عشرين سفينة و (1500) جندي. وتوحي ضخامة هذا الأسطول وعدد جنوده بالمهمة التي يحملها على عاتقه، والتي من أهمها، إقامة عدد من المراكز والقواعد العسكرية التجارية في ساحل شرق إفريقية والهند، وتدمير القوى البحرية في المنطقة التي من الممكن أن تهدد سلامة وأمن هذه المراكز، وعدم اتاحة الفرصة لأي نشاط بحري مملوكي وتدمير الموانئ المتوقع استفادته منها. (1)
تركزت جهود (د الميدا) في ساحل شرق إفريقية على إقامة القلاع والمراكز التجارية، حيث بدأ بمهاجمة (سفاله) وسيطر عليها، وأمر ببناء قلعة فيها تضمن لهم السيطرة على مناجم الذهب فيها وإرساله إلى البرتغال. (2) ثم توجه بعد ذلك إلى (كلوه)، ونظراً لأن حاكمها (إبراهيم) لم يلتزم بالمعاهدة التي كان قد عقدها مع فاسكو دي جاما)، فقد قام (د الميدا) بإنزال عدد كبير من رجاله إلى المدينة، وبعد قتال عنيف في الشوارع والطرقات واحراق المنازل والمساجد، تمكن البرتغاليون من عزل حاكم المدينة وتعيين حاكم آخر (3) ولم يجد أهالي كلوة أمام هذه الوحشية خياراً
1) Coupland، R.، op.cit، pp.43 - 44. 2) Sousa، F، op.cit، vol.I، p.103.
من المحتمل أن يكون الحاج (محمد بن ركن (الدين كما أوصى بذلك الجاسوس الأنف
الذكر. انظر الصفحة رقم (126)
130