العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٣٤سوى الموافقة على دفع ضريبة سنوية من الذهب والاعتراف بالسيادة البرتغالية عليهم، كما أقام البرتغاليون قلعة كبيرة على الساحل يسيطرون من خلالها على المدينة. (1)
(كلوة) عمد البرتغاليون إلى إظهار بعض الطقوس النصرانية عند هجومهم عليها، ويشرح ذلك المؤرخ البرتغالي باروس Barose) بقوله: «كان مقرراً أن ينزلوا إلى المدينة في عشية عيد القديس جمس، وعند الفجر وبأمر من دالميدا أطلق نداء النفير، وعندما تجمعوا قاموا بالإدلاء باعتراف عام لرئيس الكهنة الذي منحهم الغفران العام بموجب الأمر البابوي الذي يعطى لمن يهلك في سبيل العقيدة، وعندما تم الهجوم وسيطروا على المدينة هبط رئيس الكهنة ومعه بعض الآباء الفرنسيسكان إلى البر ومعهم صليبان وتوجهوا إلى القصر يرتلون تسبيحة الشكر، ووضعوا فيه صليباً على الورق، ثم أدى دالميدا الصلاة، وبعدها أمر جنوده بنهب المدينة وسلب كل مافيها من بضائع ومؤن. (2)
توجه (د الميدا) بعد ذلك إلى (ممباسه)، ودعا حاكمها إلى الإستسلام فلما رفض قام بقصف المدينة ثم أحرقها بعد ذلك أخذ ببناء بعض الحصون، كما أرغم حاكم (الامو) على الاستسلام ودفع ضريبة سنوية. (3) ومن رسالة كان قد بعث بها حاكم (ممباسة) إلى حاكم (ماليندي) بصفته حليفاً
(1) جيان، وثائق تاريخية وجغرافية وتجارية عن إفريقية الشرقية، ص 246؛ النقيره، انتشار الإسلام في شرق أفريقية ومناهضة الغرب له، ص 309؛ المعمري، عمان وشرق إفريقية، ص 50.
(2) نقلاً عن: فليبس وندال تاريخ عمان وزارة التراث والثقافة بعمان، الطبعة الثانية
3) Sousa، F. op.cit، vol.I، p.103.
131
-
مسقط 1403 هـ / 1983 م، ص 44