العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤٥استطا.
لاع اقناع الملك ورجال حاشيته باعتناق النصرانية، ولكن وشي به لدى الملك الذي ارتد عن النصرانية، وقتل هذا المنصر وغيره من المنصرين الآخرين، كما نكل أيضاً بمن اعتنق النصرانية من أتباعه، وقد جاء ذلك فيما بين عامي 965 - 997 هـ / 1557 - 1588 م (1) واتخذ البرتغاليون تصرف الملك مبرراً لإعلان الحرب على (مونوموتابا)، فأرسلوا حملة بقيادة فرانسسكو باريتو Francisco Barreto) الذي إستطاع أن يفرض على تلك المملكة الشروط التي تحقق الأهداف البرتغالية ومن أهمها: طرد العرب والمسلمين الموجودين في بلاط الملك والمملكة واعطاء المنصرين الحرية للقيام بأعمالهم على الوجه الذي يريدونه، والتنازل على مناجم الذهب في المنطقة، (2) ونظراً لأنه لم تكن لدى البرتغال القوة البشرية الكافية لإحتلال كل منطقة الزمبيري، فقد تعذر تنفيذ كامل الشروط البرتغالية، واعتبرت تلك الحملة فاشلة رغم تحقيق بعض الأهداف مؤقتاً. وكل ما استطاعت عمله تلك القوة العسكرية أنها حالت دون نمو قوة العرب والسواحلية المسلمين السياسية والاقتصادية المناهضة لهم.
لم يستطع البرتغاليون الوصول إلى مناجم الذهب إلا نادراً، كما أن القبائل الأفريقية حالت دون معرفة البرتغاليين واستغلالهم لتلك المناجم، كما أن جهود المنصرين لم تكن أوفر حظاً لأن البرتغاليين لم يستطيعوا توفير الأعداد الكافية من المنصرين الذين يرغبون الذهاب إلى الداخل لإحداث الأثر المطلوب، إضافة إلى نظرة الارتياب التي تكنها تلك القبائل للبرتغاليين (3) الأمر الذي أدى بالبرتغاليين إلى التدخل في المنازعات
ص
274
(1) جيان، وثائق تاريخية وجغرافية وتجارية عن إفريقية الشرقية (2) صلاح العقاد، جمال قاسم، زنجبار، ص 23 شوقي الجمل الصراع العربي البرتغالي
والتحرر الإفريقي، ص 185
1 A 1 -
وايدنر، تاريخ إفريقية جنوب الصحراء، ص
البرتغالي في إفريقية، ص 97 - 98.
142
109؛ جمس دفي، الاستعمار