العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٦٦الأولى للغزو البرتغالي عندما قام (د) الميدا) بعزل الحاكم وتعيين آخر موال للبرتغاليين في المدينة. (1) ومن هذا يتضح أن البرتغاليين لم يكونوا بلا أصدقاء في ساحل شرق إفريقية، بل كان لهم بعض المؤيدين. والمتعاونين الذين أسهموا بأشكال مختلفة في استمرار الوجود البرتغالي وتسلطه.
وكمثال على ذلك عندما استطاع العمانيون طرد البرتغاليين من مسقط عام 1060 هـ / 1650 - كما سيأتي ذكره - وفي رسالة وجهها نائب الملك بالهند إلى ملك البرتغال يطلعه فيها على ظروف سقوط (مسقط)، تطرق فيها إلى موقف أصدقاء البرتغاليين من العرب وذلك عندما ذكر أن العرب الذين في خدمة ملك البرتغال انقسموا قسمين قسم ساعد المهاجمين العمانيين وتعاون معهم، وقسم لم يعجبهم طرد البرتغاليين وحضر شيوخهم إلى (جوا) لبحث امكانية اخراج العمانيين من (مسقط) وإعادة البرتغاليين وذلك عندما قال: و الملحقيقة فإن بعض العرب لم يعجبهم هذا الحال وكان مصدر حزن لبعض شيوخ العرب الذين حضروا إلي يطلبون الإسراع في استعادة مسقط. (2)
لقد ترتب على الاستعمار البرتغالي لساحل شرق إفريقية نتائج هامة: دينية واقتصادية وسياسية، فا النتائج الدينية ظهرت من خلال اضطهاد البرتغاليين للمسلمين في ساحل شرق إفريقية وهدم مساجدهم، وتدمير مقومات الحضارة الإسلامية في الساحل، كما حققوا حلمهم بالوصول إلى الحبشة والعمل سوياً على محاربة المسلمين، ومحاولاتهم المتكررة الوصول إلى الأماكن الإسلامية المقدسة في مكة والمدينة، ومطاردة سفن المسلمين التجارية وسفن الحجاج ونهبها وإحراقها بعد قتل من فيها، كما
(1) انظر الصفحة (130).
2) (IOR)، I/3/141، Documentos، 60، Fol. 331، Lettr Viceroy to the king
18 December 1650.
163