العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٨١

بذلك فرض السيادة البرتغالية الشكلية والموضوعية عليها، (1) وقد أشار إلى ذلك الرحالة البرتغالي بدر و تكسيرا Pedro Tera) الذي زار

1) لوريمر، دليل الخليج، القسم التاريخي، ج 1، ص 14. ولسون، تاريخ الخليج، ص

VV -

76

وجدير بالذكر أنه ورد في ترجمة عبد القادر يوسف لكتاب ولسون الصادر في الكويت صفحة (215) الحاشية (1) أن (البوكيرك) في أثناء وجوده في (هرمز) استقبل مبعوث الشاه، وعقدت إتفاقية بينهما نصت على أن يساعد البرتغاليون الفرس في غزو البحرين والقطيف، وأن يقدم البرتغاليون المساعدة للشاه إسماعيل لقمع ثورة في مكران أن يقيم البرتغاليون والفرس اتحاداً ضد الأتراك. أما ترجمة محمد أمين عبدالله لكتاب ولسون والصادر في مسقط عام 1988 الطبعة الثالثة، فيذكر أن البوكيرك استقبل مبعوث الشاه إسماعيل وتم التوصل إلى اتفاقية بينهما سمح بموجبها لملك (هرمز) بالإستمرار في ممارسة سلطاته باسم ملك البرتغال، ولم يشر إلى الإتفاقية التي تنص على تقديم المساعدة العسكرية لفارس لغزو البحرين والقطيف .. وغيرها والواقع أن ماورد عن هذه الاتفاقية من خلال ترجمة عبدالقادر. يوسف وبخاصة فيما يتعلق بتقديم المساعدة العسكرية لفارس لغزو البحرين والقطيف ليس لها وجود أصلا في مذكرات البوكيرك المصدر الوحيد للمفاوضات بين البرتغاليين والفرس، وإنما المذكور في تلك المذكرات هو عدة مطالب تقدم بها الفرس وعلى رأسها إقامة حلف مشترك ضد العثمانيين، أما ما يتعلق بالبحرين والقطيف فقد طلب الشاه من البرتغاليين تسهيل تنقل رعاياه فيما بين هرمز والبحرين والقطيف بواسطة السفن البرتغالية، وقد قبل البوكيرك) مبدئياً تلك المطالب شريطة أن لا يؤدي ذلك إلى الإضرار بأراضي تلك البلدان. إن ماجاء في تلك المذكرات يدحض بعض ادعاءات الكتاب الفرس الذين دأبوا على إظهار ادعاءاتهم بأن أجزاء من الساحل الغربي للخليج كانت خاضعة لفارس منذ عهد الشاه اسماعيل الصفوي) وبخاصة جزيرة البحرين. انظر:

The Commentaries of the Afonso De Albouquerque، op.cit، vol.IV، pp.153 - 176;

ولسون، تاريخ الخليج ترجمة عبد القادر يوسف، ص 210 ولسون، تاريخ الخليج ترجمة محمد أمين عبدالله، ص

077

178