العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

(هرمز) عام 996 هـ / 1587 م بقوله: «عمل البرتغاليون في هرمز على تدمير قدرات وإمكانيات التجار الوطنيين، وأخذوا يلقون القبض على بعضهم تحت أعذار واهية وبحجة خطرهم ومحاربتهم للنظام البرتغالي، وكانوا يداهمون المحلات التجارية وينهبونها، ويستولون على مافيها من بضائع وذهب ونقود، ود أبوا على الإساءة للمسلمين وذلك عندما منعوا إقامة الصلاة في جامع المدينة، وأن أي شخص يرفض التعاون مع البرتغاليين يكون مصيره الإعدام. (1)

(1) ?

اتبع البرتغاليون نظاماً يتيح لهم إحكام سيطرتهم السياسية والتجارية و العسكرية على مدن الساحل العماني، وذلك بإحكام قبضتهم على الحصون والموانئ، والسيطرة على الجمارك، كما تم تعيين قائد برتغالي تتبعه مجموعة عسكرية مسلحة في المدن ذات الأهمية الإستراتيجية، تساندهم في ذلك دوريات أسطولهم البحري التي كانت تجوب المنطقة، وتزور المدن العمانية للتأكد من استمرارية ولائها، (2) كما اتبع البرتغاليون أيضاً سياسة تدمير السفن العربية والإسلامية في الخليج العربي، ومنعوها من العمل بالتجارة مع الهند والشرق الأقصى وشرق إفريقية، وليس لأي سفينة عربية أو إسلامية الحق في ممارسة التجارة إلا بتصريح منهم. (3) كما أنهم عطلوا الفعاليات التجارية العربية على سواحل الخليج وضيقوا عليهم، وقد أشار إلى ذلك الرحالة البرتغالي (تكسير ا، كما أشار أيضاً إلى أن سكان الساحل الشرقي للخليج وجزره مثل (نخيلو) وريق) و المأهولة بالعرب كانوا ممتعضين من البرتغاليين، ويتحينون الفرصة للثورة ضدهم، وذلك

مايلز الخليج بلدانه وقبائله، ص 164.

•

1) Op.cit، p.166.

2) Sousa، F.، op.cit، vol.I، p.131;

المصدر نفسه، ص 164؛ نوال صيرفي النفوذ البرتغالي في الخليج العربي، ص 138

179