العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٨٣بسبب المظالم التي يتعرضون لها من البرتغاليين، (1) كما عمد البرتغاليون أيضاً إلى تجريد المنطقة من الأسلحة، وذلك عندما قاموا بسحب الأسلحة المختلفة من ساحل عمان و ((هرمز) وأجزاء الخليج الأخرى، كما قاموا على الدوام بتفتيش السفن في عرض البحر ومراقبة أماكن بنائها وذلك للتأكد من عدم تسليحها، وهذه السياسة ترمي إلى عدم إتاحة الفرصة لأهالي المنطقة لاستخدام هذه الأسلحة ضد البرتغاليين. (2)
والواقع أن سياسة البرتغاليين في الخليج القائمة على الاحتكار التجاري، وفرض الضرائب على السكان، وقسوتهم المتناهية معهم، والاعتداء على الكرامات والأعراض ونهب الأموال، وسحب الأسلحة كلها عوامل قد هيأت الأجواء للثورة ضدهم ومقاومتهم، ففي عام 928 هـ / أواخر 1521 م، انفجرت ثورة عارمة ضد البرتغاليين في طول الخليج العربي وعرضه، (3) وقد كانت مؤقته ومنظمة تنظيماً جيداً، حيث قامت بالهجوم
1) Teixeira، p.، op.cit، p.24.
2) The Commentaries، of Afonso De Albouquerque، op.cit،، vol.IV،
164 - 74.
pp.
(3) يمكن الربط بين هذه الثورة وبين استشهاد زعيم الجبور في البحرين والإحساء الشيخ مقرن بن (زمل على يد البرتغاليين وحلفائهم حكام هرمز والذي حدث قبل شهور من هذه الثورة أي في شعبان 927 هـ / يوليو 1521 م أثناء غزوهم جزيرة البحرين واحتلالها، ولربما قائل يقول إن شهاب الدين حاكم هرمز قد اشترك بالثورة وحرض عليها وهو متورط بغزو البحرين وقتل الشيخ (مقرن)، فأقول أن ذلك انعكس على فرع الجبور في عمان بقيادة الشيخ حسين بن سعيد والذي لهم موقف آخر من الثورة، وهذا يعود إلى عدم رضاهم عن موقف حاكم هرمز وأعوانه في المدن الأخرى باشتراكهم مع البرتغاليين لغزو البحرين واحتلالها، ولا يستبعد أنهم شكوا من موقف حاكم ((هرمز) الذي تولى الدعوة لهذه الثورة بأنه يريد أن يحقق مكاسب شخصيه، ولن يمكنوه من ذلك انتقاماً لقتل الشيخ (مقرن بن زامل)، كما أن هذا الموقف من بعض شيوخ بني جبر كان مبعثه أساساً هو أنهم كانوا يرون أن
1 A.