العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٩٥محسن النبهاني)، فتحرك الإمام بقواته إليها وفي طريقة مرّ على (أزكي)، حيث دخلت في طاعته، وعاونه أهلها بالمال والسلاح، فواصل سيره إلى (نزوى) التي استقبله أهلها بالترحاب فدخلها بدون قتال، إلا أنه وجد في (نزوى) معارضة من جماعة (الأبوسعيديين)، (2) ولكنه تصدى لهم وأمر بإجلا انهم وتفريقهم في البلاد، فلجاء بعضهم إلى مانع بن سنان) في (سمائل) وبعضهم إلى سيف بن محمد الهنائي) في (بهلى) (3)
بدأ الإمام بعد ذلك بترسيخ سلطة الإمامة في المنطقة الشرقية، ولم يبق منها سوى (إبراء) أكبر مدن تلك المنطقة، والتي دخلت في طاعته بعد ذلك وبعد أن دعاه أهلها ثم اتجه إلى ((جعلان) و (حزم) فدخلهما دون معارضة، ثم فتح) أرضون ومنح)، وبذلك دانت له كافة المناطق الشرقية ما عدا الساحلية منها والتي كانت تحت السيطرة البرتغالية. (4) وبذلك انصبت جهود الإمام (ناصر) نحو الداخل سالكاً بذلك وادي (سمائل) إدراكاً منه لأهميته الإستراتيجية وبخاصة للمنطقتين الوسطى والشرقية من عمان
1) الأزكوري، كشف الغمة، ص 99.
2) هذه الأسرة - يحتمل كما ذكر بادجر Badger - أن تكون هي التي عارضت سلطة اليعاربة في بداية حكمهم، ثم كانت هي نفسها التي خلفتهم على سيادة البلاد بعد
سقوط دولتهم، ولكن المصادر العمانية التي بين أيدينا لم تشر إلى ذلك البتة.
انظر: Badger، G.، P، History of Imams and Seyyids of Oman and
Original Sources by: Salil Bin Razik From A.D. 661 1856، (London،
1871).
ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص 16.
(4) ابن رزيق الفتح المبين، ص 266.
191