العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٩٩طلبوا الصلح فصالحهم الإمام على الخروج منه فخرجوا، (1) ثم اتجه الإمام إلى (بات) واستولى عليها، وعيّن (محمد بن أحمد الرستاقي) فيها والياً، وجعل معه محمد بن سيف الحوقاني وعهد إليهما بفتح مابقي من قرى الظاهرة. (2)
اجتمع (بنو) جبر) مرة ثانية في بلدة (ضنك) وظلوا يغزون قرى الظاهرة، ولكن ولاة الإمام علي (عبرى والغبي وبات فرّقوا جموعهم، فتحصنوا في (مقنيات)، فحاصره جيش الإمام، فاتجه قسم آخر منهم إلى (بات)، حيث تقع في منتصف خطوط التموين بين البلدان المؤيدة للإمام وبين مواقع القتال معهم، والتقوا بجيش الإمام هناك، ودارت بينهما معركة عنيفة من صلاة الفجر وحتى منتصف النهار، انهزم فيها جيش الإمام ودخل (بنو جبر) بلدة (بات) فقويت شوكتهم. (3) وبذلك اتضح للإمام أن أمر القتال مع بني جبر ليس سهلاً، لذا أمر الإمام بوقف القتال معهم، وتحرك من (نزوى) على رأس قوة متوجهاً إلى (الهنائي) في (بهلى) حليف بني جبر، و الذي ساعدهم في قتالهم الأخير ضد الإمام الذي عزم على التخلص منه، فهب بنوجبر لمساعدته، واستعدوا لحرب الإمام، فحاصره الإمام في (بهلي)، ودار بين الطرفين قتال شديد (4) قتل فيه أحد قواد بني جبر المشهورين وهو (قاسم
1) تجمع المصادر العمانية على أن الإمام ناصر بن مرشد قد فتح حصن (الغبي) عنوة وليس صلحاً، ويوافقهم في ذلك إبن رزيق) في الفتح المبين ويشذ عنهم في الشعاع الشائع باللمعان حيث يقول: يلما يأس آل هلال من الانتصار طلبوا الصلح من الإمام على خروجهم من الحصن فيما معهم من السلاح فأنعم الإمام لهم بذلك. انظر: ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد ص 25؛ الأزكوري، كشف الغمة، ص 99؛ ابن رزيق، الفتح المبين، ص 267؛ ابن رزيق الشاع الشائع باللمعان، ص 209
(2) ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص 25. الأزكوري، كشف الغمة، ص 101؛ السيار، دولة اليعاربة، ص 52.
ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص 28.
190