العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤بعدما فقدوا مراكزهم في الساحل الشرقي للخليج وفي جزيرة (هرمز) كما سيأتي ذكره؟
وللإجابة على ذلك نقول: إن الإمام ناصر بن مرشد لم يكن ليحقق تلك الوحدة بمفردة، وإنما استند إلى دعامتين أساسيتين هما: الأولى: المجلس المكون من علماء الدين وبعض شيوخ القبائل والذي قام بانتخاب الإمام نفسه، فقد تعهد هذا المجلس بالوقوف بجانبه وتأييده، مادام يحكم بالعدل ويهدف إلى تحقيق الأمن، بل إن عدداً من أعضاء هذا المجلس تولى قيادة جيوش الإمامة التي تحارب من أجل التوحيد ولاشك أن هذا التأييد قد كفل له العديد من الأنصار و المؤيدين.
أما الثانية فهي بعض القبائل العمانية المختلفة والتي رمت بثقلها المادي و البشري لترسيخ سلطة الإمامة. ومثال على ذلك قبيلة (اليحمد) و التي ظلت سنداً للإمام منذ توليه منصب الإمامة. (1) و الجدير بالذكر أن هذه القبيلة من كبرى القبائل العمانية وتتمتع بنفوذ واسع، وقد حكمت عمان في فترات متقطعة خلال الفترة من 175 967 هـ / 791 1560 م، وقد كان لهم
-
-
نزاع مستمر مع ملوك بني نبهان ومن حكامهم محمد بن عفان اليحمدي 175 793 م) وكذلك (الوارث بن كعب اليحمدي الخروصي،
177 هـ / 791
-
وعزان بن تميم وغيرهم من الحكام حتى محمد بن إسماعيل و ابنه بركات و اللذين سبق ذكرهما. (2) وقد كان لهذه القبيلة ثقلها وسطوتها وبخاصة في الرستاق ونزوى، ومن القبائل التي ساندته أيضاً قبيلة (بنوريام) و التي لم تتخل عن تأييدها للإمامة طوال فترة جهود التوحيد ولم ينشق أحد من رجالها على الإمامة كما حدث في بعض القبائل الأخرى، ومثلها قبيلة (بني
1) ابن قيصر سيرة الإمام ناصر بن مرشد ص 13 السالمي تحفة الأعيان، ج 2، ص
Y
•
(2) ابن رزيق الفتح المبين، ص 224 - 233؛ سليمان الخروصي، دولة اليحمد في عمان حصاد ندوة الدراسات العمانية، ج ا، مسقط 1400 هـ / 1980 م، ص 307.
200