العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠-
1087 /
1629 م). (1) الذي كان يتطلع إلى طرد البرتغاليين من جزيرة (هرمز)، بعد أن تم طردهم من ميناء (جميرون) حيث سمي فيما بعد (بندر عباس، فطلب الفرس من الشركة الإنجليزية الاشتراك بالهجوم على البرتغاليين في كل من جزيرتي (قشم وهرمز) ووعدوهم بإغراءات كثيرة و المحوا لهم في الوقت نفسه إلى أنه إذا ما رفض الانجليز مساعدتهم في تلك الحرب فإن الامتيازات الممنوحة لهم سوف تلغى كما ستصادر بالات الحرير التي تصل إليهم من (أصفهان). (2)
وبعد مداولات متعددة بين رجال الشركة وضباط السفن في الشرق
€
ا الشاه عباس الكبير من أشهر حكام السلالة الصفوية في، فارس، استطاع بسياساته الطموحة أن يوسع رقعة بلاده وأن يدرأ عنها الأخطار أعاد تشكيل جيشه وزوده بمقومات جيوش العصر من الأسلحة الحديثة مثل المدفعية أجبر العثمانيين على الخروج من الولايات الفارسية التي كانت قد استولت عليها وذلك عام 1012 هـ / 1603 م، ثم بعدها دخل بغداد، كما يعتبر حليفاً أميناً للإنجليز واستطاع بمساعدتهم طرد البرتغاليين من هرمز عام 1032 هـ / 1622 م، وكانت له أحلام بالسيطرة على الساحل العماني والسواحل الغربية للخليج العربي، ثم وثق علاقاته بالقوى الأوربية لدرجة كبيرة، ويعزى ذلك إلى رغبته بالتحالف معهم لضرب العثمانيين وإضعافهم وغزوا أراضيهم ولكن ذلك لم يتم، واشتهر بالتساهل الديني تجاه المسيحيين مراعاة لعلاقاته معهم في وقت كان فيه متعصباً تعصباً شديداً للمذهب الشيعي الإثني عشري بنيت سياسته الخارجية على المصالح الإقتصادية والطموحات الشخصية ولهذا أخذ عليه احتضانه لكافة القوى الأوربية وتسهيل مصالحهم في وقت يعيش فيه صراعاً مع القوى الإسلامية مثل العثمانيين والقوى العربية على الساحل الغربي
للخليج العربي.
لمزيد من التفصيل انظر:
Sykos، p.، A History of Persia، 2 vols، (London، 1951);
265
-
عبد العزيز سليمان نوار، الشعوب الإسلامية، ص 253
216
(2) ولسون، تاريخ الخليج، ص 108.