العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

-

السيطرة على الساحل الغربي للخليج وبخاصة (مسقط) عندما تأخذ البحرية العمانية مكانها ويكتمل نموها وتبدأ في مطاردة البرتغاليين في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري. أواخر النصف الأول من القرن السابع عشر الميلادي ومن ثم يبدأ الاحتكاك بين الفرس والعمانيين فيما بعد.

أما بالنسبة للوجود البرتغالي في ساحل شرق إفريقية، فعلى الرغم من أن البرتغاليين قد فقدوا مركزهم في الشرق الأقصى على يد الهولنديين، كما بدأ الانجليز بزحزحتهم من سواحل الهند، إلا أنهم ظلوا صامدين ومتمسكين بساحل شرق إفريقية، ولم يتأثر وجودهم هناك بتلك الخسائر، بل ظل مصدراً من مصادر ثروتهم، وظلت قلاعهم هناك تقوم بدورها في توفير الأمن والحماية للطريق البحري المباشر المؤدي إلى البرتغال، لذا فقد ظل ساحل شرق إفريقية إحدى الدعامات الرئيسة في قوة البرتغال الاستعمارية. وأصبحوا في تلك المناطق وكأنهم أقوى مما سبق.

جداً لنا أن نواصل مساعينا معه لإخلاء تلك الجزر من قوات العدو، كما أن بإستطاعة بوارجنا دعم سفنه في شن غارات متواصلة على الساحل الفارسي مما يؤدي إلى إيقاع خسائر فادحة بالشاه … ويختم الرسالة بقوله: إنني لا أحتاج لأن أؤكد لسعادتكم كم هو هام أن نحافظ على هذا الباشا ولو لسبب واحد إن لم توجد أسباب أخرى وهو استعداده لتحمل نفقات السفن، وبذلك فنحن نوقع الأذى بعدونا الفارسي وتعرقل الملاحة في المضائق (هرمز) ونكبد أعدائنا خسائر كبيرة» ولكن لا يعلم هل هذا التبدل في السياسة العثمانية تجاه البرتغاليين نابع من القيادة العثمانية العليا أو أنه تصرف شخصي قام به متصرف البصرة العثماني مع أنني أميل مع الرأي الأخير لمزيد من التفصيل انظر:

Docmentos Arabicos: Para A Historia Portugeze، Vol. II، 5 Jan 1629. Doha Palace;

نقلاً عن: أحمد العناني البرتغاليون في البحرين وماحولها خلال القرنين السادس

عشر والسابع عشر، ص 112 -

113

جمال قاسم، الخليج العربي، ص 92؛ محمود علي الداود، العلاقات البرتغالية مع الخليج، ص 251.