العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧بداية الجهاد العماني ضد البرتغاليين 1042 هـ / 1632 م:
صرف الإمام ناصر بن مرشد السنوات الأولى من حكمه في شن حملات في الأقاليم الداخلية، وذلك لتحقيق الوحدة الوطنية، وقد استطاع خلال ذلك السيطرة على معظم الأقاليم الداخلية، ووضع يده على الممرات المهمة بين الأقاليم وبخاصة التي بين الحجر الشرقي و (جعلان)، كما بسط نفوذ الإمامة على منطقة الحجر الغربي (1) و المناطق الجبلية الممتدة من وادي (ضنك) باستثناء (إبرا) حتى مقنيات وبهلى)، كما سيطر على (الرستاق ونخل) القريبة من الساحل، بينما بقيت الموانيء بيد البرتغاليين. (2) ولم يأت عام 1042 هـ - أو اخر 1632 م إلا وقد تم له توحيد كافة القبائل العمانية التي رفضت الإنصياع له في البداية ولكنها أقرت و اعترفت بسلطته. لذا فقد وجه اهتمامه نحو البرتغاليين مبتدئاً بذلك مرحلة الجهاد العماني ضدهم.
(1) إقليم الحجر الشرقي يقع إلى الجنوب من الباطنة ومحاذياً للبحر أي إلى الجنوب من (مسقط) وهو عبارة عن منطقة جبلية تنحدر فيها الجبال بشدة نحو البحر الذي جعل معظم شواطئها غير صالحة للسكنى ومن أهم مناطقها وادي (سمائل) الذي يزيد طوله عن عشرة أميال وعرضه حوالي ميل واحد وهو من الممرات الاستراتيجية بين الأقاليم الداخلية والساحلية وقاعدة هذا الإقليم (صور) أما (جعلان) فيقع إلى الجنوب الغربي من الحجر الشرقي ويمتد على ساحل البحر العربي. أما الحجر الغربي فيقع إلى الشمال من الحجر الشرقي وإلى الغرب من الباطنة، وهو منطقة جبلية تفصل الباطنة بينها وبين البحر، ويبلغ طول الحجر الغربي (160) ميلاً وعرضه يتفاوت من 40 ميلاً وأشهر معالمه الجبل الأخضر أعلى جبال عمان
وقاعدته الرستاق) التي تقع في وادي قارة انظر: سعاد ماهر، الاستحكامات الحربية بسلطنة عمان، مجلة دارة الملك عبدالعزيز العدد الثالث، السنة الثانية
الرياض 1402 هـ / 1982 م، ص 187 وما بعدها؛ انظر الملحق رقم (6 - 1)
(2) ابن قيصر سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص 9
223