العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨وبالنسبة للبرتغاليين فكما أشرنا سابقاً فقد عزّزوا حامياتهم في (مسقط) بعد أن تم دحرهم من هرمز) وجعلوها إلى جانب (البصرة) (1) مركزهم الرئيس للتجارة في الخليج. وبعد جلائهم من (هرمز) عملوا على تنصيب (محد شاه ابن شقيق حاكم، هرمز، الذي هرب مع البرتغاليين إلى (مسقط) وحاولوا إجبار العرب القاطنين في السواحل العمانية على قبول طاعته. (2) كما قاموا بإصلاحات جديدة في (مسقط) حيث رمموا أسوار المدينة الممتدة من (بوما صالح) إلى (باب) المثاعيب، كما قاموا بحفر خندق خلف السور، وأنشأوا دائرة جديدة للجمارك، وأيضاً قاموا ببناء مرفاً صغير تحت القلعة الغربيّة، وزادوا من التحصينات عن طريق بناء أبراج جديدة على السور، وكذلك على الممرات المؤدية إلى ريام وسيد اب) لتعزيز وسائل الدفاع عن المدينة. (3) والواقع أن مسقط) أصبحت مسرح العمليات البرتغالية الهام فى الخليج، فقد شيدوا بها حاميات بالغة المناعة، وأصبحت مركز نشاطاتهم فى الخليج سواء من حيث التجارة أو التعبئة البشرية، على أن هناك نقطة جديرة بالانتباه وهي أن (مسقط)
(1) توجهت أنظار البرتغاليين بعد فقدهم (هرمز) إلى (البصرة) فاتخذوها مركزاً لنشاطهم التجاري والتنصيري إلى جانب (مسقط) وقد أسسوا فيها مركزاً تجارياً له نشاط كبير في مجال تجارة القوافل فيما بين (البصرة) والشام، ودخلوا في منافسة جدية مع التجارة الإنجليزية، كما وضعوا خمس سفن في شط العرب للدفاع عن مكانتهم التجارية هناك، واستمر هذا المركز حتى أواخر القرن الحادي عشر الهجري السابع عشر الميلادي. انظر: الداود، العلاقات البرتغالية مع الخليج العربي، ص 253.
2) Delia Valle، p.، op.cit، p.233;
Danvers، F.، op.cit، vol.II، p.134;
190؛ سعاد ماهر الاستحكامات الحربية
لويمر، دليل الخليج، القسم التاريخي، ج 1، ص 50.
مايلز الخليج بلدانه وقبائله، ص
في سلطنة عمان،
ص
204
189
-
224