العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢تمكنت القوة المهاجمة من الاستيلاء على البرج، ثم اندفعت مقتحمة القلعة وبعد قتال عنيف استسلمت الحامية الفارسية وتم الاستيلاء على القلعة. (1)
دفع الإمام بتعزيزات جديدة إلى جبهة القتال، حيث وصلت إلى هناك قوة جديدة تتألف من قبيلة (الدهامش) بقيادة خميس بن مخزوم) ومن ثم بدأوا حصار القلعة البرتغالية الواقعة في (دبا) إحدى قرى (جلفار)، وتمكنت القوات العمانية من دخول البلدة و الإستيلاء عليها بما في ذلك مزارع النخيل، ثم قاموا بمحاصرة القلعة البرتغالية وبنوا أمامها حصناً لهم، فطلب البرتغاليون الصلح، فصالحهم والي الإمام على عقد هدنة بين الطرفين لحقن دماء المسلمين. (2)
والواقع أنه ليس واضحاً في المصادر العمانية عما إذا كان البرتغاليون قد تخلوا عن قلعتهم في (دبا) ورحلوا إلى (مسقط) أم لا، ف (ابن قيصر) مؤلف سيرة الإمام ناصر بن مرشد والمعاصر للأحداث يذكر في هذا الصدد، أن المسلمين والبرتغاليين تصالحوا لحقن الدماء، ولم يذكر على أي شيء قام هذا الصلح، ولكنه يشير إلى أن المسلمين أقاموا بحصن دبا) رجلاً من الثقاة أمراً بالمعروف وناهياً عن المتكر، (3) وهذا على ما يبدو الذي دفع باثرست (Bathurst إلى القول أن البرتغالين ظلوا محتفظين بالقلعة وتصالحوا مع العمانيين على وقف الحرب، وأن
1) الأزكوري، كشف الغمة ص 103؛ ابن رزيق الشعاع الشائع باللمعان، ص 217 - 218 مايلز الخليج بلدانه وقبائله، ص 191
<
2) ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص 46.
المصدر نفسه، ص 46.