العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥الذي انتهجه في مرحلة التوحيد مما قد يدفع بعض القبائل العمانية المطالبة ببعض التنازلات أيضاً، إضافة إلى أن الجبور في تلك عمان في الفترة على الأقل كان لديهم الإستعداد لتوظيف قدراتهم لعدد من القوى بما فيها البرتغاليين، وهذا هو مبعث إصرار الإمام (ناصر) على إخضاعهم أو كبح جماحهم، وفي تقديري أيضاً فإنه من المحتمل أن العامل المذهبي كان قد لعب دوراً في صراع الإمام ناصر بن (مرشد) مع شيخ الجبور (ناصر بن قطن ضمن بقية العوامل الأخرى، حيث إنه من المحتمل أن (ناصر بن قطن) واتباعه وهم سنيو المذهب، لايروق لهم الخضوع لسلطة إباضية. (1)
إن الإمام ناصر بن مرشد لم يستطع كسر شوكة الجبور إلا بعد صراع مرير كلف الإمامة الإباضية غالياً، ومهما يكن من أمر فإن توقف هجمات زعيم الجبور ناصر بن قطن على عمان، ثم النهاية التي انتهى إليها هما مسألتان يكتنفهما الغموض، فا) ابن قيصر مؤلف سيرة الإمام و المعاصر للأحداث يذكر أن جنود الإمام تمت إبادتهم جميعاً من قبل جيش (ناصر بن قطن في آخر موقعة بينهما، لكنه لم يذكر عن (ناصر بن قطن) شيئاً أو كيف انتهى (2)) أما (الأزكوري و السالمي فيذكر ان أن شيخ الجبور
(1) ما يرجح أن هذا العامل قد ساهم ضمن العوامل الأخرى المختلفة في حدة النزاع بين الإمام ناصر بن مرشد وبني جبر أن الجبور كانوا من أقوى وأكبر القبائل التي انضمت إلى التجمع الغافري الذي كان يضم معظم قبائل أهل السنة تقريباً ضد التجمع الهناوي الذي معظم قبائله تقريباً على المذهب الأباضي وذلك إبان الانشطار القبلي في المجتمع العماني في أواخر عهد دولة اليعاربة في عمان.
-
137؛ المعولي ابي
لمزيد من التفصيل انظر: الأزكوري، كشف الغمة، 123 سليمان محمد بن عامر قصص وأخبار جرت في عمان تحقيق عبدالمنعم عامر، وزارة التراث والثقافة بعمان، مسقط بدون تاريخ ص 123 وما بعدها؛ الحميدان،
نفوذ الجبور، ص 224.
2) سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص 60.
241