العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠المصادر ربما كانت تنقل أو تعتمد على روايات) ابن قيصر المعاصر للأحداث، والذي انتهى من تأليف كتابه هذا في عام 1050 هـ / 1640 م أي بعد زوال تهديد شيخ الجبور ناصر بن قطن الجبري)، ولكن (ابن رزيق) في كتابه الموسوم (الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان يؤكد أن البرتغاليين مازالوا في (مسقط) وأنهم متحصنين فيها بعد هذا التاريخ أي بعد عام 1050 هـ / 1640 على ما يفترض.)
وكما ذكرنا سابقاً فإن قائد حامية (مسقط) كان قد بعث بطلب عاجل إلى نائب الملك بالهند وإلى حكومة لشبونه) يحثهم على إرسال مساعدات عسكرية عاجلة، وذلك قبل إبرام المعاهدة المذكورة والتوقيع عليها، وقد سارع نائب الملك، بالهند (ماسكارنياس (Mascarenias) إلى إرسال بعض قطع الأسطول إلى مسقط)، ولكنها وصلت بعض أن تمّت التسوية بين قائد حامية (مسقط) والعمانيين. (2) ومن رسالة كان قد بعث بها (نورنها) قائد حامية (مسقط) إلى نائب الملك بالهند يطلعه فيها على أسباب قبوله الهدنة مع الإمام يمكن الوقوف على حجم الضغوط التي كان يتعرض لها البرتغاليون في (مسقط) فقد جاء في تلك الرسالة: أن الحكام العرب لن يرضوا إلا بالقضاء علينا ولكن الله نجانا، بمعجزة حيث أن الأوضاع لم تكن في صالحنا، فالسلاح قليل، والمواد التموينية قليلة أيضاً، وحلفاؤنا من غير البرتغاليين وبخاصة العرب مشكوك في ولائهم، وقد عثرنا على رسالة موجهة إلى الإمام ولا تحمل اسما تدعوه إلى مهاجمة مسقط وتطلعه على حقيقة الأوضاع داخلها، كما تدعو له بطول البقاء، وقد قمنا باعتقال عدد من المشكوك فيهم ان أوضاعنا سيئة، ورجالنا يتساقطون صرعى، ولم يكن
227
-
الشعاع الشائع باللمعان، ص 226
256
(1
(2) مايلز، الخليج بلدانه وقبائله، ص