العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦١أمامنا من خيار سوى كسب الوقت ومهادنة العرب. (1) وقد عزلت السلطات البرتغالية في (الشبونه) قائد حامية (مسقط) واتهمته بعدم الصمود أمام الحصار العماني والقبول بشروط مهينة وتم إيداعه السجن مع مسئول المالية والخزينة (فالنتين كوريا Valentin Correa) كما أرسلت التعليمات إلى نائب الملك بالهند أكدت فيها على ضرورة اتخاذ كل ما من شأنه الحفاظ على (مسقط) وضرورة مرابطة قطع الأسطول بالقرب من المدينة، وعدم السماح للعرب بالإقامة فيها، وزيادة التحصينات حولها. (2) ويلاحظ أنه لم تجر أية محاولات برتغالية لاسترداد المواقع والحصون التي كانوا يسيطرون عليها حول (مسقط)، وبدا أن البرتغاليين جميعهم بما فيهم الملك قد تقبلوا الوضع مرغمين لا يملكون عنه بديلاً.
وتأتي التأكيدات من السلطة العليا البرتغالية بضرورة الحفاظ على (مسقط) دليلاً قوياً على أهميتها بالنسبة لهم، حيث كانت تقوم بدور قاعدة بحرية هامة طول فترة الاحتلال البرتغالي للموانئ العمانية، وبالرغم من أنه لم يكن للبرتغاليين مخططات توسعية في عمان الداخلية لأن هدفهم كان توفير الأمن للتجارة البرتغالية في الخليج والهند، وكذلك لضمان أمن الطريق البحري المؤدي إلى جزر الهند الشرقية، إلا أنه ليس هناك ثمة شك في أن (مسقط) بقيت أقوى القواعد الحصينة للبرتغاليين على السواحل الشرقية للجزيرة العربية، كما لعبت دوراً في الصراعات بين
1) (10 R). 1/3/140، Documents، 59، Fol، 47، pp.1 - 2، Letter Noronha from Muscat to the viceroy 7 th December 1648.
(2) مايلز الخليج بلدانه وقبائله، ص 192؛ صلاح العقاد، دور العرب والفرس في مكافحة الاستعمار البرتغالي، ص 95 الحمداني دور عرب عمان في اقصاء البرتغاليين عن الخليج، ص 279.
Toy