العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢البرتغاليين والقوى المناهضة لهم مثل العثمانيين والهولنديين و الإنجليز ومن ثم العرب. (1)
هذا وقد إزدادت أهمية مسقط) بالنسبة للبرتغاليين بعد أن فقدوا
:
(هرمز) عام 1032 هـ / 1622 م كما مرّ بنا، وأصبحت منطلق عملياتهم العسكرية التي حاولوا من خلالها استرداد ما فقدوه من نفوذ في (هرمز) و (البحرين) بقيادة قائديهما البحريين المشهورين وهما (ري فرير Ray Freyre) والأميرال (نونز الفاريز بتلهوا Nuns Awers Botolo) اللذان اتخذا من مسقط) قاعدة لأساطيلهما، وقد وجه الأسطول الذي بعث به ملك البرتغال لتعزيز أمنها وحمايتها. (2) ولذا فليس من المستغرب أن يجد العمانيون صعوبة في تحرير هذه المدينة واستعادتها.
والواقع أن ما حققه العمانيون من انتصارات في جهادهم ضد البرتغاليين في السواحل العمانية جعلهم يزدادون ثقة بأنفسهم، وبدأ الإمام ناصر بن مرشد في هجومه الأخير على مسقط) وفرضه الهدنة التي أبرمت بينهما بالشروط العمانية إلى حد ما، بدأ وكأنه يريد تهيئة عمان وجعلها قاعدة للجهاد ضد البرتغاليين في الخليج والمحيط الهندي وساحل شرق إفريقية. وبالفعل فقد تم ذلك في عهد خلفه الإمام (سلطان بن سليف الأول).
1) ولسون، تاريخ الخليج، ص 120،وما بعدها أريكو المباني التاريخية الحربية في
عمان منذ القرن السادس عشر، 225.
(2) بوكسر، ملاحظات جديدة عن الصلات بين العمانيين والبرتغاليين.
ص
0 210
211؛
أريكو، المباني التاريخية الحربية في عمان، ص 225
TOA
226
-