العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

خلال الفترة من 1042 - 1058 هـ / 1632 - 1648 م. (1)

لقد برهنت معاهدة عام 1058 هـ / 1648 م على فعاليتها، حيث بدأت الصلات بين عرب الخليج والجزيرة العربية وبين سكان ساحل شرق إفريقية، بدأت تعاود مسيرتها من جديد بعد إجبار البرتغاليين على كسر نظام الاحتكار التجاري والاعتراف بحرية الملاحة في الخليج والمحيط الهندي لمختلف الأجناس، والتي جاءت ضمن بنود الهدنة. وبعد هذا الانجاز الذي حققه توفي الإمام ناصر بن مرشد اليعربي) في العاشر من ربيع الآخر عام 1059 هـ / إبريل 1649 م. (2) بعد أن حقق الاستقرار وعمق الوحدة الوطنية وانجز المرحلة الأصعب من مراحل الجهاد العماني ضد

البرتغاليين.

213

(1) بوكسر، ملاحظات جديدة عن الصلاة بين العمانيين والبرتغاليين، ص (2) الأزكوري، كشف الغمة، 107؛ ابن رزيق الفتح المبين، ص

ص

،217

-

279

SYA.

الشعاع الشائع باللمعان، ص 229؛ المؤلف مجهول تاريخ أهل عمان ص 4141 أما (السالمي) في تحفة الأعيان، ج 2، ص 17؛ وكذلك السيابي) والذي يبدوا أنه يأخذ عنه في عمان عبر التاريخ، ج ص، فيذكران أن وفاة الإمام ناصر بن مرشد)، كانت في العاشر من ربيع الثاني عام 1050 هـ / 1640 م ويذهبان إلى أن الإمام (ناصر)، قد حكم مدة ست وعشرين سنة، وهو الأمر الذي لايبدو صحيحاً على وجه التقريب مادام قد انتخب عام 1034 هـ / 1624 م وعمره حينذاك عشرون عاماً، ولكن بما أن الإمام ناصر بن (مرشد مذكور بالاسم في الوثائق البرتغالية المتعلقة بمعاهدة السلام التي عقدت عام 1058 هـ / اكتوبر 1648 م، وكما أن المصادر العمانية تتفق على أن الذي استعاد (مسقط) عام 1059 هـ / 1650 م إنما هو الإمام (سلطان بن سيف (الأول كما سيأتي ذكره، لذا فإن وفاة الإمام (ناصر) ربما تكون قد وقعت فعلاً بين هذين التاريخين وبناء عليه فإنني لا أرى سبباً يحول دون قبول العاشر من ربيع الثاني 1059 هـ / الثالث والعشرين من إبريل 1649 م تاريخاً لهذه الوفاة لاسيما وأن المصادر العمانية المتقدمة قد أشارت إلى ذلك.

جميع

260