العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧(1)
و احتفالاتهم. ويتضح ذلك من خلال رسالة نائب الملك بالهند إلى الملك
البرتغالي المؤرخة في 18 ديسمبر عام 1650 م و التي يشير بها إلى الظروف و الملابسات التي أدت إلى سقوط (مسقط) حيث عزى بعض الأسباب إلى عدم إخلاص العرب الذين كانوا يعملون مع البرتغاليين داخل المدينة وتعاونهم مع العمانيين. (2) وهذا يبدو ممكناً لاسيما أن العمانيين قد
جربوا هذه الطريقة مع الإمام ناصر بن مرشد عام 1050 هـ / 1640 م.
وتشير بعض المصادر إلى أن القائد البرتغالي قد ارتكب خطأ فادحاً بتركه كميات من الذخيرة و الطعام في الوكالة بينما كان من المفترض أن يكون مكانها القلعة، ويتساءلون عن سبب وضعها في هذا المكان، ولكنهم لم يتطرقوا أبداً إلى أنه ربما تم ذلك عن طريق الخيانة، أو جرياً على العادة التي تقضي بإنزال الذخيرة والطعام من السفن في الوكالة ثم تنقل إلى القلعة. (3) بل أن نائب الملك أكد للملك أن النظام يقتضي أن توضع الذخيرة والطعام في القلعة وليس في الوكالة، وأنه تبين أن قائد حامية (مسقط) قد اعتاد على اغفال هذه الناحية و التهاون بها منذ مدة طويلة حيث يبقى على الذخيرة و الأطعمة في الوكالة بدلاً من القلعة. (4)
قام العمانيون بشن الهجوم الواسع والنهائي على (مسقط) في أواخر عام 1059 هـ / ديسمبر 1649 م، وقد بدأ الهجوم باندفاع قوة فدائية بهجوم ليلي، حيث نصبت السلالم على الأسوار، ودخلت إلى المدينة محدثة
1) the Carmelities، op.cit، vol. I، p.358.
2) (10 R). I/3/141. Documents، 60، fol. 331، p.3، Letter viceroy to the king 18 December 1650.
لوريمر، دليل الخليج، القسم التاريخي، ج 2، ص 636
4) (10 R). I/3/141، Documents، 60، fol. 331. p.1.
272