العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨بذلك ارتباكاً وذعراً شديدين، وسيطرت خلال ذلك على جميع أبواب السور، بينما اتجه قسم من هؤلاء إلى تدمير الأبراج، (1) وبعد أن تم فتح الأبواب وبدأ تدفق الجيش العماني قسّم الامام (سلطان) قواته إلى قسمين، قسم لمهاجمة الحصن الغربي، والقسم الآخر لمهاجمة الحصن الشرقي، وقد تم حصارهما قرابة شهر من 23 ديسمبر حتى أواخر يناير عام 1650 م، حيث استسلمت الحامية البرتغالية في 23 يناير، وفي اليوم نفسه استسلم قائد الحامية (فرانسسكو دي تافوتا Francisco De Tavota) () أما مركز الذخيرة والسلاح فلم يستسلم إلا بعد ثلاثة أيام من استسلام قائد الحامية أي في 26 يناير. وعندما نفذت مؤنتهم، وباستسلام الحامية والمركز يكون العمانيون قد سيطروا على جميع المواقع الاستراتيجية داخل (مسقط) ولم يتبق لدى البرتغاليين سوى برج (قاسم) تحت قيادة (كابريتا) ومعه عدد كبير من البرتغاليين الذين طاردهم العمانيون، ووقع بينهما قتال عنيف داخل الأسواق التجارية قتل خلالها (كابريتا) وعدد كبير من رجاله واستسلم الباقون. (3)
و أما بالنسبة للسفن الحربية البرتغالية الموجودة في ميناء (مسقط) فقد عادت إلى الهند بعد أن استطاع المهاجمون العمانيون تدمير سفينيتن من تلك السفن كانتا تقصفان المناطق الداخلية في مسقط)، ويبدو أن هذه
(1) ابن رزيق الفتح المبين، ص 289؛ غانم محمد رميض معركة تحرير مسقط، مجلة الوثيقة، العدد الثاني عشر، السنة السادسة، البحرين، 1408 هـ / يناير 1988 م، ص
2) (10 R). I/3/141، Documents، 60، fol، 331، p.3;
ولسون، تاريخ الخليج، ص 122؛ العابد، تحرير ساحل عمان، ص 42.
3) (10 R) I/3/141، Documents.، 60، fol، 331، p.3 - 4;
ابن رزيق، الفتح المبين، ص 290؛ المعمري، عمان وشرق إفريقية، ص 65.
273