العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٨١بالمركز مرتكبين في ذلك خطاً فاحشاً.» (1) ويقصد بالأشياء المقدسة هي المقدسة لدى النصارى.
بعد أن طهر الإمام سلطان بن سيف الأول) (مسقط) من الوجود البرتغالي عيّن عليها (سيف بن بلعرب اليعربي) والياً وقفل راجعاً إلى (نزوي) (2) التي اتخذها الإمام مقراً دائماً لحكمه، وبدأت الوفود العمانية تأتي من جميع أنحاء عمان لتهنئته بالإنجاز الكبير الذي تمخض عنه تحرير ساحل عمان من الاستعمار البرتغالي. (3) وهكذا أسدل الستار على الغزو البرتغالي للساحل العماني الذي بدأه (البوكيرك) عام 913 هـ / 1507 م بعد احتلال دام قرناً ونصف قرن من الزمان، شهدت خلاله الموانئ العمانية والخليجية أعنف أساليب القسوة والإرهاب لاخضاع المسلمين للسيطرة البرتغالية بالقوة المسلحة وتسخيرهم لتحقيق أهداف البرتغال الدينية و الاقتصادية من بناء المحطات التجارية والقلاع العسكرية والمراكز التنصيرية في الموانئ الإسلامية.
1) the Carmelities، op.cit، vol.I، p.359
(2) اتخذ الإمام سلطان بن سيف مدينة (نزوى) عاصمة لحكمة بدلاً من (الرستاق) ذات المكانة المميزة لدى علماء الدين الاباضية، ويُعتقد أن الإمام أقدم على ذلك نظراً لما تتميز به (نزوي) من موقع استراتيجي فريد، حيث تتوسط الأراضي العمانية، وترتفع عن سطح البحر بمقدار (1900) قدماً، كما أنها تقع عند قدم الجبل الأخضر، وتتكون من قسمين هما (علاية) و (سفاله) ويفصل بينهما وادي (كلبوه)، وتبعد عن (أزكى) عشرين ميلاً وعن (بهلى) أيضاً عشرين ميلاً، ولموقعها الفريد في الداخل نسبه إلى المدن العمانية وغناها زراعياً فقد فضل الامام (سلطان) أن تكون المقر الرسمي لحكومة الامامة في عهده في الوقت الذي ظلت فيه (الرستاق) ذات أهمية دينية وسياسية. انظر: ابن رزيق الفتح المبين، ص 291؛ سعاد ماهر، الاستحكامات الحربية بسلطنة عمان، ص
213
السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 3، ص 228.
276