العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥أنه
يحدد استعادة البرتغاليين الممباسه) بعد سنة من سقوطها بيد العمانيين، أي في عام 1077 هـ / 1666 م. (1)
مع
لقد تلا ذلك عملية تطهير قام بها البرتغايون ضد مدن الساحل لتعاونها الحملة العمانية، ولكن السكان لم يذعنوا، بل زادوا من مقاومتهم وكراهيتهم للبرتغاليين الذين قاموا إزاء ذلك بتعيين بعض حلفائهم من المسلمين على بعض المدن هناك محاولة منهم لتخفيف حدة الغضب و الكراهية ضدهم، ولكن ذلك لم يسفر إلا عن ازدياد الغليان والغضب بين السكان، (2) وفي الوقت الذي استعاد فيه البرتغاليون سيطرتهم على (ممباسه) فإن سيطرتهم على بعض أجزاء الساحل الأخرى لم تتم بسهولة فقد واجهوا مقاومة عنيفة في كل من (بتة - سيو - ماند) وظلت تلك المدن والقرى تقاوم حيث مازال تأثير العمانيين فيها كبيراً بإستثناء (فازا). (3) والواقع أن هذه الحملة وفتح (ممباسه)، وقيام الإمام (سلطان بن سيف الأول) بقيادة هذه الحملة بنفسه، دليل على الاهتمام الذي كان يوليه
1) op.cit، vol، II، p.514;
ويذكر بعض الباحثين المحدثين أن البرتغاليين سيطروا على (ممباسة) ثانية عام 1661 م وبناء عليه يكون حصار القلعة لمدة سنة فقط، كما يذكر أيضاً بأن العمانيين لم يستطيعوا السيطرة على القلعة بل سيطروا على المدينة فقط وذلك بسبب عودة الإمام (سلطان) إلى عمان بسبب الإضطرابات هناك، وهذا غير صحيح لأن أغلب المصادر التي تحدثت عن تلك الحملة تشير إلى أن الحصار دام خمس سنوات وأن القلعة سقطت عام 1665 م ومن المحتمل أن البرتغاليين استعادوها عام 1666 م. انظر: السيار، دولة اليعاربة، ص المرزروعي، تاريخ ولاية المزارعة في إفريقية الشرقية، ورقة 16؛ السيار، دولة اليعاربة، ص 97.
3) Coupland، R.، op.cit، pp.66 - 7;
كيركمان جي التاريخ المبكر لعمان الإسلامية في ساحل شرق إفريقية، ص 292