العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨مطاردة البرتغاليين في الهند والهجوم على ديو عام 1079 هـ /
1668 م:
بذل الجانبان العماني و البرتغالي جهوداً كبيرة من أجل الحصول على نصر حاسم، ففي الوقت الذي تبحر فيه السفن الحربية العمانية إلى ساحل شرق إفريقية، يقابله تهديد برتغالي على (مسقط)، فقد ظل البرتغاليون يحافظون على وجود بعض سفنهم الحربية في الخليج كلما أمكن ذلك، لتوفير الحماية لسفنهم التجارية المبحرة إلى (كونج) وأعالي الخليج، وانتهاز الفرصة لاستعادة (مسقط) ما أمكن ذلك، وعلى الرغم من عدم نجاح محاولتهم الأخيرة عليها عام 1078 هـ / 1667 م، وهي الحملة التي أعقبت استردادهم (ممباسه)، فإنهم استمروا بإرسال أساطيلهم إلى الخليج (1) ففي عام 1079 هـ / 1668 م استولى القائد البرتغالي جوزيف دي كاسترو Joseph De Castro) على عدد من السفن العمانية المحملة بالخيول والأرز ومن ثم انضمت إليه بعض القطع الحربية فاتجه إلى مسقط) بغرض شن هجوم عليها، وتقابل مع قوة عمانية بالقرب من رأس جاسك)، واستولى على عدد من السفن والقوارب العمانية، واقتادها جميعاً إلى ميناء (كونج). (2)
لذا قرر الإمام (سلطان بن سيف) أن يكون الرد هذه المرة ضد معقل هام من معاقل البرتغاليين في ساحل الهند الغربي وفي (ديو) (3) بالذات،
1) Bathurst، R.، D.، op.cit، p.123.
2) Ibid;
يذكر (باثرست) أن العمانيين قاموا بهذه الحملة بتشجيع من الفرس، وبذلك يقع في تناقض واضح، حيث ذكر قبلها أن القوات البحرية للإمام (سلطان) من الضخامة لدرجة جعلته يعتزم القيام بعمليات حربية في أماكن متعددة إلى أن يقول: «فأعد بتشجيع من الفرس أسطولاً حربياً متجهاً إلى ديو بالهند» والحقيقة أن ماذكره (باثرست) لا يمكن قبوله لسببين الأول: أن البحرية العمانية قد بلغت درجة كبيرة من
303