العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩ويهدف الإمام العماني من ذلك تحقيق هدفين: الأول: توجيه ضربة للبرتغاليين في قاعدة من أهم قواعدهم العسكرية والاقتصادية والتجارية، و الثاني هو محاولة الحصول على مكاسب اقتصادية أوغنائم من مستودعات البضائع البرتغالية هناك (1) رداً على مصادرة البرتغاليين السفن العمانية المحملة بالخيول والأرز، وكذلك السفن العمانية التي تم الاستيلاء عليها في (ر جاسك، و أيضاً يأتي ذلك نتيجة للسياسة التي اتبعها العمانيون بفرض حصار تجاري على البرتغاليين تمثل بالهجوم على سفنهم ومواقعهم التجارية ومصادرة مافيها من بضائع، وكذلك الهجوم والاستيلاء على السفن التي تتعامل معهم، (2) وقد وصف الرحالة (فارنسوا مارتن Martin Francois) ذلك قائلاً: شهد النصف الثاني من القرن السابع عشر تنافساً حاداً بين عرب مسقط و البرتغاليين، ففي عام 1669 وعندما عبرنا رأس الحد تقاطعت سفينتنا مع أسطول مؤلف من حوالي خمسة عشر سفينة، وهي لعرب مسقط مسلحة بأسلحة الحرب من أجل الذهاب لمواجهة أساطيل
:
القوة بحيث أصبحت تخشاها جميع القوى البحرية المتواجدة في المنطقة، والثاني: هو أن العلاقات العمانية الفارسية لم تكن على درجة من الوئام بحيث يكون هناك تعاون بينهما، بل على العكس من ذلك فقد دأبت حكومة فارس على التحريض ضد العمانيين فضلاً عن كونهم يتمتعون بعلاقات ودية وتجارية مع البرتغاليين، وبخاصة في تلك الفترة، وفي هذا الصدد ذكر (لوريمر) أن العلاقات بين العمانيين وفارس خلال الفترة من 1061 1736 م كانت علاقات عدائية، والواقع أن (باثرست) حاول باستمرار أن يظهر النجاحات التي حققها العرب العمانيون وكأنها جاءت بفضل دعم ومساندة القوى الأخرى الموجودة في المنطقة وبخاصة الانجليز والهولنديين. انظر: 123. op.cit، p لوريم دليل الخليج، القسم التاريخي، ج 2، ص 641.
-
1149 هـ / 1650
-
(1) الأزكوري، كشف الغمة، ص 111؛ صلاح العقاد، دور العرب والفرس في مكافحة
الاستعمار البرتغالي، ص 101.
السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 51
304