العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣١٠البرتغاليين الذين هم في حالة حرب معهم، وقد واجهت سفناً لتجار سورات متعاونين مع البرتغاليين وذاهبة إلى البصرة، وعند إرسائها أمام مسقط سيطر عليها العرب وأنزلوا حمولتها وتم تسليحها حربياً.». (1)
لذا فقد أبحر الأسطول العماني المكون من تسع عشرة سفينة من مختلف الأنواع والأحجام، وتحمل حوالي أربعة آلاف مقاتل تحت قيادة راشد بن علي، متجنبة بذلك الأسطول البرتغالي الموجود في الخليج، ومتجهة إلى (ديو)، واقتربت من المدينة تحت جنح الظلام، (2) وقد تربصت عند الأبواب إلى حين فتحها صباحاً حيث موعد الهجوم المقرر، وعند فتح الأبواب دخلت المجموعة الأولى وهي تخفي أسلحتها، ولكن تم اكتشافها، فهرع الناس إلى القلعة للتحصن فيها في الوقت الذي تتابع فيه دخول القوة العمانية، (3) و أخذت مدفعية القلعة تطلق قذائفها على المهاجمين الذين أخذوا ينقلون الغنائم التي حصلوا عليها، ولكن القائد العماني تراجع إلى السفن تحت ضغط قذائف المدفعية، وبعد أن رأى حجم الخسائر البشرية بين أفراده يزداد حيث زاد القتلى من أفراد القوة العمانية عن ألف قتيل، (4) ومن المحتمل أن يكون هذا الرقم مبالغاً فيه إلا أنه يعكس العدد الكبير للقوة العمانية، ويبدو كما ذكر (د انيس Dennis) أن للعمانيين هدفاً محدداً في المدينة تم الحصول عليه، ولم يكن في نيتهم البقاء فيها أو احتلالها رغم ماقيل بأنهم مكثوا فيها ثلاثة أيام. (5) ومن
1) op.cit، vol. I، pp.201 - 2.
Carre، M.، op.cit، vol. I، p.132;
(2) الوزير، طبق الحلوى، ص 47؛
رميض الصراع البحري العماني البرتغالي، ص 86.
مايلز الخليج بلدانه وقبائله، ص 208؛ المغيري جهينة الأخبار، ص 194؛ حنظل،
المفصل في تاريخ الأمارات العربية، ج 1، ص 86.
4) (10 R). G/36/105، p.66، Lettr Flower to surat 14 August 1668;
حنظل، المفصل في تاريخ الامارات العربية، ج 1، ص 87.
5) op. cit، p. 156.
305