العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣١٢بن سيف الذي نحن بصدده، حيث إن بلعرب) بن سلطان) لم يتول الإمامة إلا بعد وفاة والده عام 1090 هـ / 1679 م، كما تشير إلى ذلك أكثر المصادر
و أوثقها.
* العودة إلى ساحل شرق إفريقية والهجوم على موزمبيق عام 1080 هـ / 1669 م: ظل ساحل شرق إفريقية في ثورة متواصلة منذ الحملة العمانية الأولى على الساحل، وتتزايد تلك الحركات و الثورات ضد البرتغاليين كلما تصل إليهم أنباء عن انتصارات عمانية جديدة على البرتغاليين، كما أن إمام عمان سلطان بن سيف كان يتلقى دائماً طلبات مساعدة واستغاثات متواصلة من الأهالي هناك لنجدتهم، وقد عمت الثورات جميع أنحاء الساحل. (1) أما بالنسبة للعمانيين فقد ظلوا يولون ساحل شرق إفريقية اهتماماً دائماً، بل يعطونه الأولوية في مجهوداتهم العسكرية باستمرار، وعليه فقد أمر الامام سلطان بن سيف بتجهيز أسطول من ثمان وعشرين سفينة من مختلف الأنواع و الإحجام. وتحمل عدداً كبيراً من المقاتلين متجهة إلى ساحل شرق إفريقية، (2) ويعكس حجم هذه القوة، والمنطقة التي تريد مهاجمتها وهي (موزمبيق) البعيدة عن ميادين القتال المألوفة بين العمانيين والبرتغاليين، يعكس المدى الذي وصلته البحرية العمانية قياساً بعمرها الزمني، صحيح أن من بين تلك السفن سفناً أعدت خصيصاً للتجارة،
1) Strandes، J.، op.cit، p.230;
2) Ibid;
الحجري، تاريخ العلاقات العمانية الإفريقية، ص 785 السيار، دولة اليعاربة، ص 97؛ وتذكر أن هذه الحملة تمت في عهد الأمام بلعرب بن سلطان) والصحيح أنها في عهد والده الإمام (سلطان بن سيف الذي توفي بعد تاريخ هذه الحملة باحدى عشرة سنة كما سيأتي ذكر ذلك.